أغسطس 18, 2022

لحظة انطفأ الفضاء/بقلم:د. ساندي عبد النور (لبنان)

كنتُ صغيرة أراهم حزانى

يهطلُ كشتاء من قلوبهم الأسى

يقطن في جلدهم جرح لا يُنتسى

و كبُرْتُ أحصي فيهم الوجع

المنسكب في قصائد عديدة….

كتبها البحر بالملح و ماء الدمع

لعلّ الشطر ينتشي فيطلق تغريدة

لكنّ زيت القنديل اضمحلْ

و الظلام في زوايا النبض حلّْ

ليلٌ أجوف نام في كل الثنايا

و الزمن حجب أصغر العطايا

لا تسألوني عن غياب الفرح….

ها قد صرتُ شابة و ما انطرح

من معمورة زاد فيها الهمّْ

و وحده الذعر ساد و عمّْ

لا تسألوني عن طعم السعادة

فكيف نذوقها و الفقر يتهادى

و العمر يمضي بعجل يا سادة

يعبر العِبَر و القيم  يتفادى…..

إنهار الزمن لحظة انطفأ الفضاء

لحظة سبح الشطر في العراء

خذلتنا الأماني بعد أن واعدتنا

و خذلتنا الرسائل التي وصلتنا

حاولت بالحروف في زمن البرد

أن أخرج الكلوم من زوايا الغدر

حاولتُ أن أشعلَ الوقت الثقيل

و أخْلُقَ دهراً لا يهاب المستحيل

حاولتُ بالحبر أن ألاطف الأعداء

و أقلّص من شر حسد الأصدقاء

حاولتُ أن أعتق القلب الحزين

و أن أروي بمدادي ظمأ البساتين

حاولتُ.. يا الهي كم حاولتْ

لكنّ المآسي تكاثرت كقضاء

لحظة انطفأ الفضاء..

و انحجب الوقت.

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: