أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق الشعر / رواق قصيدة النثر / مِن عَلى شاشةِ الإيكو /بقلم : اريج سعود

مِن عَلى شاشةِ الإيكو /بقلم : اريج سعود

مَا الَّذي دَهَاكَ ؟

مَا بَالُهَا اتَّسَعَتْ في مُقْلَتَيْكَ

رُقْعَةُ الشَّرَرْ

وَ ضَاقَتْ عَلَى جِيْدِكَ

يَاقَةُ النَّفَسِ

لَحْظَة… !

هَلْ هذا الابْيضَاضُ الَّذي عَانَقَ خِصْلَةً فِي غُرَّتِك

تُسَمُّوْنَهُ شَيْبَاً… !

أَلِهَذا الحَدِّ أَثارَ احْتِمَالُ تَأْنِيْثي

دَهْشَةَ الانْتِظَارِ ؟

وَ أشْعْلَ انْتِقَاءُ اِسْمٍ نِسَائيٍّ

صَدْمَةَ الخَيْبَات ؟

 

أُنْظُرْ إِلَيّ

أَتَرَانِي جَيْداً ؟

هُنَا رَأْسِيَ الكَبِيْرُ

وَ جَسَدِي مَا تَبَقَّى

بَعْضُ الأَشِعَّةِ قَدْ لا تَفِي

بِاخْتِرَاقِ الحَقِيْقَةِ اليَقِيْن

لكِنّي أُؤَكِّدُ لَكَ

أَنَا هُنَا بِكُلِّ سَقَامَةِ التَّأْكِيْد

اِنْتَظِرْنِي !

سَأَخْتَالُ يَوْمَاً بِفَسَاتِيْنَ قَصِيْرَةٍ

أَمَامَ بَيْتِكَ

يَنْظُرُ إِلَيَّ أَبْنَاءُ جِنْسِكَ

بِحَدَقَتِكَ وَحْدَك

يَوْمَاً مَا

سَأْنْزَعُ الزَّائِدَ مِنَ أَشْعَارِ القَمَاءَةِ

لِأَنَّهُمْ أسْمَوْنِي بِاسْمِك

أُمَرِّغُ رَمْشَ جَفْنِي ” بِمَسْكَرَةٍ ” سَخِيْفَةٍ

وَ فِي خِزَانَتِي مَكْسُوْرَةِ المِقَبَضِ

سَأَدُسُّ ” قَلَمَ حُمْرَةٍ ”

أَسْرِقُهُ مِنْ حَقِيْبَةِ تِلْكَ الحَمْقَاءِ الَّتِي أَحَبَّتْكَ

أَخْبِرْهَا هَذِهِ الدَّائِمَةُ الجُوْعِ

خَنَقَنِي رَحِمُهَا بِلُزُوْجَةِ سَوَائِلِه

أَمَّا ” هُرْمُوْنَاتُهَا ” المَجْنُوْنَةُ … قِصَّةٌ أُخْرَى

لَا يَفْقَهُهَا حُمْقُك ..

 

لَا بَوِادِرَ خَيْرٍ بَيْنَنَا يَا شَبِيْهي !

طُبُولُ حَرْبٍ تُقْرَعُ

أَسْمَعُ وَقْعَ غَضَبِكَ إِلَى هُنَا

هَلْ رُؤْيَتِي أَنَا بَدَلاً عَنْهُ

أَوْصَلَتْ صَدْمَتَكَ إِلَى الفَجِيْعَةِ ؟

أَمْ أَنَّهُ لَوْنُكَ فَقَطْ قَدْ تَغَيَّر ؟

سَتَضْرِبُنِي ؟!!

أَمْ سَتَنْتَزِعُ الشَّمْسَ مِنْ سَمَاءِ الجَائِعَةِ المِسْكِيْنَة

اِضْرِبْ ..

حَطِّمْ

اِدْفِنْ رَأْسَكَ المَوْبُوءَ هَذَا

فِي الطِّيْنِ

فِي العَارِ

فِي المَسَافَاتِ..

وَ اِرْحَلْ

أَو مُتْ وَضِيعَاً

وَ اِطْمَئِن… !

لَنْ أَبْقَى هُنَا أَكْثَر

مَوْؤُودٌ اِسْمِي بِكْ !

إِذَاً

سَأُعَطِّرُ جَسَدِي بِرَائِحَةِ أُمِّيَ الجَائِعَةِ حُبَّاً

المُتْخَمَةِ عِزَّاً

نَبِيَّةُ الأَشْهُرِ التَّسْعَةِ وَ مَا يَلِيْهَا

اِطْمَئِنْ…

جَسَدِي الصَّغِيْرُ مِثْلُهَا

إِسْفَنْجَةٌ تَمْتَصُّ قَبْضَاتِ الأَرْضِ

وَ لَا تَمُوْتُ ..

لَا تَمُوْت … !!!

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: