لا يجيء  مرتين  / شعر  ناصر القواسمي

في  البدءٍ أُحبكٍ
وأستوي  كحبةٍ مشمش في  عينيكٍ الذابلتينٍ
أو  كخوخةِ ضربتها الشمس
فسقطت  على حجر كسر  النواة  ما بين اللبين
في البدءٍ أحبك
وأستقيم  كوتر كمنجة  ممدد بين  كتف  وساعد طريين
يجرحني القوس فأصهل
وصهيلي  الماء وقد تمترس  ما بين  العين  والخدين
في النصف  أحبكٍ
لأخلع  ظلي  من كلي  وأفضفض  لتوت  اللذة  في الشفتين
أو لأنجو  من  ذرة السوأل
في  كوب المساء  كلما  ذكرتك  تماهيت إلى  ظلين
في النصف أحبك
وتقول  في  أذني
الحب  يا شاعري كالموت  لا يجيء  مرتين
في  البدء لا
لا أكف  النيل  من  حزن  يوزعني  على كوكبين

يرجمني كزانية في  وضح  تفاحة
ويشربنب كخمر  يبوس معصور  من  زبيب  وقافيتين
في  البدء لا
لا أحمل  قلبي بين  راحتيّ كشهيد  راح  بطلللقتين
وأقول  حادث سير  عابر
أو أقول  سقط  من  برج  بعد ان  تناوبتا  عليه  حمامتان
وأحبك  في العلن
على  رؤوس الأشهاد أحبك  وفي عين العين
ماذا  على الشهداء  مما يليهم
وقد ساروا إلى شهاداتهم ما التفتوا إلى الضدين
إني  أحبك  عاليا
وأعرف أن الحب  في زماننا  كالسير  بين لغمين
بين كمينين
رصاصتين
كولد  ضالع  في النهروالنهر  يجري ما بين فضتين
زبد الروح حين تزبد
وجنين ورد كانت تؤرجحه  قرب السماء  قتيلة النقيضين
فسال  لما سال كخيط حليب من جدار
وراح  يرضع  اليتامى المنسيين  على قارعة يتمين
وأعرف  أن الحب  انتحار
ككرة تنس  نلعبها  بقنبلة  ما بين  مضربين
والريح  تصفر  في أذني
الحب  يا شاعري كالموت  لا يجيء  مرتين
في البدء/ في النصف / في الختام
ماذا  يورق  العاشق  إذا  فاض النهر من العينين ؟
وإذا  ما اختلط  على بعضه
وهو  يجس الريح  تغفو  كأرنب هش في اليدين
وماذا  على  السؤال إذ  يهمي
ككرز  أتعبه  المكوث  على الغصن وقد استوى  لمرتين
فما تناولته  سد  ولو عابرة
ولا نقره عصفور  طائش  وجاء من  هَين  وأفين
ماذا  على الحب  مني
والحب  لا يستأذن  العشاق  ولا يفاوض  على خيارين
الحب ان تسقط  بكامل  السقوط
أو تصعد  بكامل الصعود  كانك  لا شيء  في  شيئين
الحب   يا حبي أن  نتصافح  ونتعانق
لآعرف  كم  عضني  قط  المساء  وخمش  من اللحمين
وكم  فتقت  روحي  خروبة  المرآة
وأنا أطالع  وجهي  فأراك في المرآة ما بيني  وبيني
في الختام أحبك
لأستعير  من  وجهك البندق  لنهارات في عيني
وأهدهد  قلبي  بقلبك  كي يهدأ
أو يسقط  مغشيا عليه  بنبي مضيء  تحت  الحاجبين
في الختام  أحبك
لأنمو  كعشبة  في  ضلع  خشب  مات منذ  عشبين
وأتدلى  كبلاد  سفها  الجرح
فمالت  كأنها  فضة الورد الحميم  وقد تدلت  بين  رمانتين
في البدء / في النصف /في الختام
أحبك لأتمً الخلود  في أواني  البرتقال  في  الكفين
كلما فرغت  من حبك   عادت تجمعني
وأن نختلط ببعضنا  كماء يختلط في  مجرى الصخر
ثم  حين  نتودع  ونمضي  تفاجئنا ظلالنا
أنها  ما زالت  على عناق  رغم  ذهابنا  في سبيلين
وأن  تنكرنا  قلوبنا  رُغم أنوفنا  وتقول
الحب  يا أنتعم  كالموت  لا يجيء  مرتين
الحب  يا أنتم  كالموت  لا يجيء  مرتين

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: