ماذا سأكتب؟/بقلم:ابوفارس المخلافي( اليمن )

أبكي ولكن مــا يفيد بكـــــــائي

إني وحـــــــــيد والقلوب ورائي

أحيا هنا فــــي الناس لكني كمن

يحيا كفـــــــــرد تاه فـي الغبراء

إني أقمت على السراب مضاربي

وفرشت وهمي والتحفت عرائي

الناس مــــــن حولي غثاء مابهم

نبض ولايبدون فـــــــــي الأحياء

فحديثهم مثــــل الصدى يرتد في

سمعي ومافيهــــــم مجيب ندائي

أضغاث أحــــــلام حياتك يافتى:-

رد الصـــــــدى صوتي   بكل عداء

خاطبت من حولي الفراغ فلم يجب

إلا حفيـــــــــف الريح  في البيداء

من أنت؟ قال الريح قلت انا الذي

مازلت  أحـــــــدو  موكب الشعراء

فسمعت قهقـــــــــــة الرياح كأنما

سخـــــــرت لقولي فابتلعت غبائي

وأدرت نحـــــــو المتعبين مطيتي

وأتيت مــــــــــن لا يجهلون لوائي

هل لي بأهــــل الشعر من حاد إلى

درب الرشاد فيقتفيـــــــــه غنائي

مـاذا سنشدو والديــــــــــار يلفها

ليـــــــــل فيعمي مـوكب الدهماء

ليل يزيد بـــــــــه النواح فـلانرى

إلا الأسى   بالفتنـــــــــة الحمقاء

شدوا الرحـال إلى الهباء فلم يعد

فــــــــــي أرضنا ياقوم من رحماء

غابت عن الأرض المحبة واحتوى

ليل الأسى للأرض والأجـــــــــواء

الناس ثكلى والقلـــــــــوب حزينة

والـــــورد   يبكي والدمـوع دمائي

مــــــــاذا سأكتب والحروف كأنها

أشلاء أجساد تزيــــــــــد عنـــائي

قلمي تهــــيب أن يخط فكيف لي

أن أحتفي بمواجعـــــــي وشقائي

فجعلت محـــبرتي وعاء مشاعري

ورسمت لـــــي وطنا بلون سمائي

ورسمت خارطـــــة تضم مضاربي

وحملتــــــها   كالنقش فوق ردائي

وطن سأحملـــــــــه كحلـــم دونما

حــــــــرب ودون الحقد والشحناء

سأظل أرحـــل في الدروب مفتشا

عن موطن قــــــــــد يحتوي أبنائي

فلعلني  يومـــــــــــــا سأبلغ غايتي

أوينقضي عمـــــــــــري بلا ضوضاء

يكفي بأني لــــــــــن أموت مدافعا

عن ظــــــــــالــم (أو نخلة  حمقاء)

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!