نتفــاضــةُ مِـنْ وَراء القضـبَـان/ شـعـر : الشاعر سـعـيـد تــايـــه

 الصَّمـتُ يُـطْـبِـقُ والـرِّجــالُ قَـلـيـلُ هَـمَـجُ الأنَــامِ عَـلـى البـلادِ تَجُــولُ
وَمَنَـائِـرُ الأقصَـى تَـئِـنُّ مِـنَ الأسَى والـقـدسُ تَـنـزِفُ والـدِّمـاءُ تَسيـلُ
والـعُـرْبُ تَـقتُـلُ بَعـضَهَــا بِتَفَاخُـــرٍ ” والدِّيـنُ أُغْـمِـدَ سـيْفُـهُ المسلولُ”
والخَطـبُ يَعـصِفُ حَولَهُمْ ما حَثَّهُمْ لِـتَـزولَ عَنْهُـمْ غَـفـلَــةُ وَخُـمُـــولُ
صَـارَ الـعَـدُوُّ صَـديقَـهُمْ وَحَليفَهُــمْ مَـا عَـادَ لِلْـقُـدسِ الشَّـريـفِ كَفيـلُ
مَـا أحقَـرَ الـجُبَـنَاءِ حـينَ يَقُودُهُــمْ خَـبَـثُ الـعَـدُوِّ كَــأنَّــهُ الـتَّـنْــزيـــلُ
لَـمَّـا بَــدا هَـذا التَّخَــاذُلُ وَاضِحَـــاً والـمَـوتُ يَخْـطُـرُ حَـولَنَـا وَيَجُـولُ
مِنْ خَلفِ جُدرانِ السُّجُونِ تَفَجَّرَتْ هَـذي الـعَـزائِــمُ مَـا لَـهُــنَّ أُفُـــولُ
مِنْ خَلفِهَا مِنْ خلْفِ قُضبَانِ الرّدَى إنَّ النِّضَـالَ إلَـى الخلاصِ سَـبيــلُ
وَتَفَجَّـرتْ هِـمَـمَ الـرِّجـالِ تَقُـودُهُـمْ فـي ذا الـتَّــوَجُّـهِ فِـطْـنَةٌ وَعُـقُــولُ
صَمَـدُوا بِـوَجْـهِ الغاصِبيـنَ أعِــزَّةً لا مَــوتَ يُـرْهِـبُـهُـــمْ وَلا تَقْـتـيــلُ
صَامُوا وَقَـد رَفَضُوا طَعامَ عَدُوِّهِمْ لا الخوفُ وارِدُهـمُ ولا الـتَّهـويــلُ
صَامُوا وَقَـد عَلِـمُـوا بِأَنَّ صِيَامَهُمْ سَـيَـهُــزُّ أركــانَ الـبُـغَــاةِ يَـقُـــولُ
نَحـنُ الأُبَــاةُ عَـلَـى الزَّمَانِ يُظِلُّنــا سَـيْـفُ الـكَـرامَـةِ مـا يَـزالُ يَصُولُ
سَنَـظَـلُّ نَفــدي أرضَنَـا بِـدِمَـائِـنَــا حَـتَّـيَ يَـــدولَ عَــدُوُّنَـــا وَيَــــزولُ
نَسْقِـي ثَـراهَـا مِـنْ سُيُـولِ مُروءَةٍ تَـخْتضَـرُّ أبطُـحُهَـا بالـدِّمَا وَحُقُـولُ
فَـــدَمُ الشَّهـيـــدِ مَنَـارَةٌ لِكَـرامَــــةٍ تَـأبَـى الهَــوانَ لِـعِـزِّهَــا قِـنـديــــلُ
الحـــقُّ ليــسَ يُعـــادُ إلاَّ بالـفِـــدَى لا لَـنْ تُـعـيـدَ لَـنَـــا الحُقُـوقَ حُلُولُ
يَـا شعـبَـنَــا يَـا مَـنْ تَجـودُ نِســاؤُهُ هــذا الفِــداءُ عـلـى الجبيـنِ دَلـيـلُ
وَيَجـودُ أبطـال السُّجــونِ بِـأنْفُــسٍ غَـــرَّاءَ تُـبْــذَلُ والعَطَــاءُ جَـزيـــلُ
سَيَؤوبُ أقصَـانَـا يُـكَـلِّـلُـهُ الـنَّـــدَى والوجـهُ كالـغـيـدِ الحِسَـانِ جَميــلُ
تَتَـوَرَّقُ الأشجـارُ تَحضُنُهـا الـرُّبَــا وَيَـظَـــلُّ يُــورِقُ لِلْكِـــرامِ نَخـيـــلَ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: