الذكرى الأخيرة/ بقلم : هيلين الملّي

_

فَرح و لعب في باحَة المدرسة ، أصوات الأطفال تَعلو
متناغِمة كأجمل السِمْفونيّات ،كُلّ شيءٍ جميلْ 
فالبراءة المُنبعِثة من ابتسامتهم المُشرِقة
كالشَمس حينَ تُرسل الطمأنينَة و الدِّفء عبر أشعتها
تلك الأشعة التي بدأت تبتعد شيئاً فشيئاً عن يَد الطفل الذي
يحاول الإمساك بِها للتخلص من حِدَّة السيوف المالِحة ،التي
تَنغرِس في عُنقِه مع كل نفَسْ
تلك السيوف التي لم تَسْلم منها حتى عَينيه
و آخِر ما انغرست فيه ،هي تلك المدرسة التي كان يتذكرها
و هو وسط مياه البَحر .

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: