حكايات

دق جرس الباب…نظرت إلى الطارق …كانت امرأة في أواخر الأربعينات …ذات جمال واضح …كان الألم مرسوما على تضاريس وجهها….قلت نعم …قالت انا زوجة فلان انت لا تعرفينني وانا اعرفك جيدا مع انك كبرت لكن ملامح مازالت كما هي …تفضلي …دخلت وانا مستغربة أشد الاستغراب من هو فلان ….قالت اكيد انت مستغربة انا زوجة فلان الذي كان جارك في حي الأرمن في جبل الاشرفية قبل أكثر من خمسين سنة ….عدت بذاكراتي وتذكرت ذلك اليافع الأسمر ….أهلا وسهلا تفضلي بماذا أستطيع أن اخدمك. ..قالت وهي تتاملني …لم يكف عن حبك ذات يوم كانت صورتك معلقة داخل خزانته ينظر إليك صباحا مساءا عاش لك دائما حتى عندما أنجبت أصر علي تسميتها على اسمك …قبل أيام انتقل الى رحمة ربه ….وطلب مني أن أخبرك بموته …تعبت جدا جدا حتى استطعت أن أحصل على مكانك ……في البداية كنت أغار منك وأقول ما هو سر هذا التعلق لكنني تكيفت على الوضع حتي عندما غيرت غرفة النوم حرصت على أضع صورتك مرة ثانية في باب خزانته كنت استمع اليها وانا انظر للماضي البعيد بل أبعد من البعيد ….نظرت حولي فلم أجدها …تركتني مع ذكرياتي حتى أنني لم أعرف أين تسكن …وكيف أصل اليها …
وللحديث بقية

بقلم :  كاتبة نفاع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: