الشاعر رضوان بن شيكار يستضيف الشاعر عبد اللطيف الجوهري في زاويته أسماء وأسئلة

أسماء وأسئلة : إعداد وتقديم : رضوان بن شيكار
تقف هذه السلسلة من الحوارات كل اسبوع مع مبدع اوفنان اوفاعل في احدى المجالات الحيوية في اسئلة سريعة ومقتضبة حول انشغالاته وجديد انتاجه وبعض الجوانب المتعلقة بشخصيته وعوالمه الخاصة.
ضيفة حلقة الاسبوع الشاعر عبد اللطيف الجوهري
1. كيف تعرف نفسك في سطرين ؟
كم هو صعب أن يعرف المرء بنفسه، لكن أجازف لأقول لك صديقي اسمي الجوهري عبد اللطيف ابن مدينة الحسيمة أتيت بالأمس الى هذا الوجود ولازلت أبحث عن موطئ قدم فيه لعله يحضنني ويستوعب هذا القلق.
2. ماذا تقرأ الآن؟ وما هو أجمل كتاب قرأته؟
أعيد قراءة رواية ” رسائل زمن العاصفة”: لمبدعها الدكتور والروائي عبد النور مزين، أما بخصوص أجمل كتاب قراته أقول لك بكل صدق لا يمكن لي أن أفاضل بين كل من أضاف إلى ولو فكرة واحدة، فعديدة هي الكتب التي استهوتني، ولكن ما بقي عالقا جدا في ذاكرتي هي رواية ” الخبز الحافي ” للمبدع الذي حطم كل الطابوهات ليقول الحقيقة ولو أنها نسبية، إنه المبدع الذي لا ينسى الكبير المرحوم محمد شكري.
3. متى بدأت الكتابة؟ ولماذا تكتب؟
كم هو سؤال عميق ويتطلب إجابة من جنسه، بدأت الكتابة عندما تعلمت حروف الابجدية ولا زلت أزيغ عن السطر إلى اليوم، وفي كل مرة أحاول تقويم هذا السقوط لعلي أظفر يوما بجملة مفيدة، أما لماذا أكتب فإني أفعل ذلك لأطفئ بعض الجمرات في كفي اليسرى خوفا أن تتسرب الي قلمي فيحترق يوما دون ان يترك أثرا، وأكتب كذلك وفاء للكبير محمد شكري الذي قال يوما ما مفاده” أيها الإنسان أكتب كلمتك قبل أن تموت ولا يهم المآل الذي ستؤول إليه لكنها على الأقل ستشغل بال بعضهم او أحدهم”.
4. ماهي المدينة التي تسكنك ويجتاحك الحنين إلى التسكع في أزقتها وبين دروبها؟
عديدة هي المدن التي تركت بصماتها في ذاكرتي أولها مدينتي الحسيمة التي أتشرف بالانتماء إليها هي من فتحت عيناي على العالم، شفشاون التي منحتني بعض السكينة والاستقرار وفاس التي أحن إلى التسكع في دروبها وازقتها لأنك قد تجد فيها ما لا يوجد في مثيلاتها.
5. هل أنت راض عن إنتاجاتك وماهي أعمالك المقبلة؟
يا صديقي كل قطرة دم تنزفها أو كلمة تتفوه بها أو صراخ يخرج منك فهو لك، أما عن أعمالي المستقبلية فإني أفكر بجد في عمل روائي يجمع شتاتي وجزري المتناثرة هنا وهناك.
6. متى ستحرق أوراقك الإبداعية بشكل نهائي وتعتزل الكتابة؟
إنه سؤال حارق، وشبيه بالسؤال متى تعلن موتك! لست أنا من سيتولى هذه المهمة البشعة، فالوجود في ومع حسب تعبير الفيلسوف الوجودي مارتن هيدغر قد يحمل إلينا العديد من المفاجأت فلسنا ندري ما الذي قد يحصل اليوم أو غدا، أما اعتزالي الكتابة بشكل نهائي بكل صدق اعتقد أنى لم أبدأ بعد حتى اعتزل.
7. ما هو العمل الذي تمنيت أن تكون كاتبه؟ وهل لديك طقوس خاصة في الكتابة؟
في الحقيقة ليس لدي عنوان محدد، لكن اناصر كل الأعمال التي نظرت للمبادئ والقيم النبيلة لأجل العيش المشترك، كل الأعمال لأصحابها، ونحن نعجب بالعديد ممن يتناغم وينسجم مع حالتنا النفسية المتغيرة باستمرار، وبالتالي فما نعجب به اليوم قد لا نعجب به غدا. أما بخصوص طقوس الكتابة عندي، لا أخفيك شرطي الوحيد هو ان يسعفني قلمي حين أكتب وأن تنتفي عناصر التشويش الذهني كيفما كان نوعها، ماعدا ذلك قد تجدني أكتب لحظة السفر والرياضة وعند مقدمة النوم كذلك.
8.هل المبدع والمثقف دور فعلي ومؤثر في المنظومة الاجتماعية التي يعيش ويتفاعل معها أم هو مجرد مغرد خارج السرب؟
كما قلت سابقا فالإنسان يوجد في هذا العالم ويوجد مع الآخرين فهو وجود مزدوج، فطبيعي ان تكون العلاقة علاقة تأثير وتأثر، وباعتبار الإنسان المبدع يقدم منتوجا ما فلا بد أن يكون لهذا الأخير صدى ما ،ففي البدء كانت الكلمة وبها يمكن أن يتغير العالم. وحتى التغريد خارج السرب يثير الجدل والنقاش ويثير الاهتمام أيضا.
9.ماذا يعني لك العيش في عزلة إجبارية وربما حرية أقل؟ وهل العزلة قيد أم حرية بالنسبة للكاتب؟
أقسى أنواع العزلة أن تعيش بعيدا عنك، وأن تحس بالاغتراب داخلك وعن ذاتك، أما العزلة الإجبارية قد يتم تجاوزها حين تكون متصالحا مع نفسك، اما بالنسبة للكاتب لا أعتقد ان العزلة تشكل عائقا للإبداع، فأكبر عائق هو غياب الحرية وحين تنتفي لا حرية التفكير والتعبير، وهذا ما يعانيه أغلب المفكرين والمبدعين في زوايا معينة من هذا العالم.
10.شخصية من الماضي ترغب في لقائها ولماذا؟
عديدة هي الأسماء التي تقاسمنا وإياها تجارب مختلفة، ولكل واحد منها وقعها وبصمتها، لكن صدقني تمنيت لو التقيت يوما بفيلسوف الفلاسفة صاحب المدينة الفاضلة، لأسأله عن احوال الجمهورية وما إذا كانت لاتزال بخير، وقادرة على احتضاني للعيش داخلها.
11. ماذا كنت ستغير في حياتك لو أتيحت لك فرصة البدء من جديد ولماذا؟
لو اتيحت لي فرصة العودة إلى البدء من جديد كنت سأحطم كل صنوف الأصنام التي صنعتها وآمنت بها واعتبرت ذلك حقيقة.
12. ماذا يبقى حين نفقد الأشياء الذكريات أم العدم؟
حسب طبيعة العلاقة التي تجمعني بهذه الأشياء.
13. ما جدوى هذه الكتابات الإبداعية وما علاقتها بالواقع الذي نعيشه؟ وهل يحتاج الإنسان الى الكتابات الإبداعية ليسكن الأرض؟
نحن نسكن الأرض وتسكننا بالإبداع وغير الإبداع، لكن ما يعطي قيمة ومعنى لوجودنا هو ما نضيفه ونصنعه من جمال لمحو القبح الذي يزداد بشك ملفت للنظر.
14. كيف ترى تجربة النشر في مواقع التواصل الاجتماعي؟
ضلت مسألة النشر الورقي هاجسا يقض مضجع كل كاتب ومبدع بالنظر لما يتطلب ذلك من إمكانيات مادية واستغراق للزمن حتى يقترب المبدع من جمهوره ليتقاسم معهم تجاربه في هذا المجال أو ذاك، إلا أنه مع التقدم الحاصل على مستوى وسائط التواصل الاجتماعي أصبحت المسألة اقل حدة، بحيث أصبح النشر في مواقع التواصل الاجتماعي يتم بأقصى سرعة ممكنة، وقد يصل الى العديد من المتتبعين في زمن قياسي، شريطة احترام ذكاء القراء والمهتمين، لكن بالرغم من ذلك يبقى للورق بصمته دلالته ورمزيته.
15.أجمل وأسوء ذكرى في حياتك؟
أجمل ذكرى وجه أمي، وحين التقيت الشبيه، وأسواها موت أبي فقدان السند
16. كلمة أخيرة أو شيء ترغب الحديث عنه؟
أشكرك لأنك شاعر مبدع، وإعلامي مقتدر، ومنصت محترف، أشكرك لأنك تحملت قسطا من متاهتي وتيهي
وأشكرك مرة أخرى لأنك إنسان ولأنك رضوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: