اليوم العالمي للكتاب

آفاق حرة 
بقلم : أحمد منصور الخرمدي 

يصادف يوم 23 ابريل نيسان الإحتفاء السنوي بمناسبة اليوم العالمي للكتاب و حقوق المؤلف، وهي مناسبة ثقافية على مستوى العالم تقام في كل عام، و في هذا التاريخ تنهض أغلب المجتمعات في دول العالم من اجل الكتاب وتحث شعوبها لمثل هذا الاحتفاء العظيم نحو الكتاب و القراءة وحقوق المؤلف.

يعبر جميع المفكرين والمثقفين على مختلف مستواياتهم عن حبهم وتشجيعهم للقراءة والنهوض بثقافة الكتاب، وذلك من خلال وسائط و فعاليات متعددة، و التي تقام من اليوم الأول ولمدة أيام، و قد تطول إلى أسابيع في بعض البلدان التي تستضيف في معارضها الكبرى المقامة في أكثر من مدينة، ويحضر الألاف من الزوار إذ تقوم دور الثقافة و النشر بتقديم كل جديد لديها من المؤتمرات والأبتكارات الأدبية والثقافية، وتضيف اتجاهات في التجديد الفكري والتقني عبر المكتبات العامة، والخاصة ومنها الرقمية الحديثة والتي وصلت إلى الإبتكارات والطرق المثالية في تحفيز القراء من جميع الأعمار وخاصة النشء الجديد من الشباب، وصغار السن، وما وصل إليه العلم و عالم المعرفة من التطوير وقيام المهتمين في النشاط الثقافي والأدبي بتهيئة المكتبات، و الحدائق العامة ذات الهدوء والأسترخاء ، بتهيئة الأماكن للقراء،
لهذه المناسبة الدولية ، حيث يبذل الجهد والمال من أجل النهوض والإرتقاء بالعلم والثقافة .

إن إقامة معارض الكتاب، هي مناسبة حضارية مهمة وناجحة لإبراز أهمية دور الكتاب والقراءة في بناء وتثقيف المجتمعات الإنسانية، وفي إقامة صرح عظيم للحضارة البشرية، ألا أننا للأسف الشديد ما زلنا نعيش مأزق خطير للغاية، فهناك حالة من العزوف، وخاصة لدى الشباب للقراءة وبسبب أننا ننتمي إلى جيل لا يقرأ ولا يشعر بأهمية الكتاب والذي هو خير صديق، وخير جليس وحتى وأن كان يملكه، مما يتوجب علينا أن نعيد النظر في اساليبنا وعاداتنا، حتى نستطيع أن نرتقي بمستوى الوعي والثقافة، وهي الحاجة العليا لأي مجتمع من أجل نموه وأزدهاره و تقدمه الحضاري .

إن زرع بذرة القراءة وحب الأدب والثقافة لدى أطفالنا وتحفيزهم على مراجعة الكتب وتصفح المطبوعات سعياً وراء معلومة أو رأي، فيها الكثير من الفوائد، في صقل المواهب الذهنية لديهم وتقوية التركيز وأتساع علوم المعرفة، وينصح الأدباء أن تكون القراءة في الهواء الطلق وفي الحدائق الغناء ذات المناخ الملائم لجلب السعادة وعلى الشواطئ .

ومن المفيد جدا في هذه المناسبة، أن ننوه أن اليوم العالمي للكتاب في الثالث والعشرون من شهر نيسان، هو اليوم الذي يصادف رحيل الكاتب الأنجليزي وليم شكسبير وغيره من الأدباء الكبار ، وجاءت هذه الإحتفالية بمبادرة أطلقتها منظمة اليونسكو عام 1995 حيث خصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة يوم 23 نيسان من كل عام يومآ عالمياً للكتاب وحقوق المؤلف والنشر والملكية الفكرية، ويهدف من ذلك توجيه الأنتباه للأفراد وتطوير المجتمعات والتشجيع على القراءة واكتشاف متعتها، وتهدف من وراء قرارها هذا، والذي تحول إلى احتفاء سنوي، لا يخص شعباً بعينه وانما البشرية جمعاء، وهو تقديراً وأبرازاً لمكانة الكتاب والمؤلفين وعرفاناً لكل من أسهموا في تنمية طرق التقدم الثقافي والمعرفي ووضعوه في خدمة الناس.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: