ينابيع الخير

 

 ..

 

 

 

  خاص آفاق حرة – كتب: سامي الشاطبي

 

عشر سنوات من الكرم

عشر سنوات من السخاء..

 

 

بين يدي الخير :

 

شهدت اليمن صباح يوم الإثنين الماضي حفلا مميزاً بمناسبة مرور العقد الأول على فعاليات ومناشط جمعية ينابيع الخير الخيرية، وذلك بحضور نخبة مميزة من الشخصيات الاجتماعية والسياسية وعلى رأسهم الوفد الكويتي أعضاء الهيئة اليمنية الكويتية للإغاثة وعدد من المسؤلين وثلة كبيرة من المهتمين ورجال الصحافة والفكر.. أنها الكويت التي كانت وظلت وستبقى سندا وعونا لليمن من دون فضل او منه..

 

 

شمل يلتئم

وما أن التئم شمل الجميع،  ضيوفا وشخصيات وحاضرين وعاملين في قاعة “ماس” حتّى انطلقت فعاليات الحفل بداية بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها استعراض فلم قصير عن مركز الكويت الطبي والذي يعتبر إحدى انجازات الجمعية ..ومن ثم كلمة لرئيس جمعية ينابيع الخير الخيرية الأستاذ توفيق البعبعي

 

المحتاجون أولويتنا

ألقى رئيس جمعية ينابيع الخير الأستاذ توفيق محمد البعبعي كلمة رحب فيها بالوفد الكويتي والأخ وزير الزراعة ومحافظ الضالع والحضور مستعرضا فيها إنجازات الجمعية خلال العقد الماضي بإجمالي مستفيد في مجالات الصحة والإيواء والتعليم والإغاثة والتغذية والخ تجاوز الثمانية مليون مستفيد

مؤكدا بأن إنشاء الجمعية والذي تم في 11 سبتمبر 2008م جاء بهدف النهوض بدور إنساني يخفف المعاناة عن الأسر المحتاجة

مشيراً إلى أن رسالتنا تتمثل في التخفيف عن المعاناة الإنسانية بمد يد العون لكل المحتاجين ..إيواء المشردين من بيوتهم واطعام الفقراء ..ارواء العطشى وتسكين المتعبين ..منحهم فرصا أفضل للحياة .. أهدافنا إقامة البرامج العلمية والدعوية والاهتمام بالقران الكريم وبناء المساجد ودور الأيتام وتقديم الرعاية الصحية والعلمية للمكفولين و الخدمات والمساعدات الطارئة للنازحين والمتضررين وتنفيذ المشاريع في مجالي الصحة والمياه

 

وعن دور الكويت حكومة وشعبا تجاه أشقائهم اليمنيين قال توفيق ..الغيث مِنَ السماء والخير مِنَ الله يجريه على أصحاب الأيدي البيضاء.. فتنمو الأرض وتثمر ..تغدو مدّرة للنعم والخيرات لكل الناس، وهكذا هو ديدن الحياة ..لقد اشتعلت اليمن.. تلك الدولة الواقعة في الطرف القصي للجزيرة العربية وكاد شجرها قبل ناسها الطيبين ان يذبل  تحت وطأة قساوة الحياة لكن الغيث بدا من الأفق قادما من الطرف الاخر للجزيرة …هكذا هو الجسد إذا استغاث طرف هب الطرف الأخر لنجدته..

وكان المنجد قادماً من بلاد الخير.. ملبياً ومجيباً ومغيثا ..إنها الكويت .. الطرف الاخر من استجابت وفور سماعها أنين الجياع والأكباد العطشى والمشردين، وعبر سعاتها الخيرين ..

مشيرا إلى أن الكويت تدرك أن إغاثة المحتاج تتطلب وجود رجال أمناء لا يكلون ولا يملون ومؤسسات كفؤة اختارت المؤسسة المشهود لها ولكادرها العامل وكانت مؤسسة ينابيع الخير الخيرية.

وانبلج قبل عقد من يومنا هذا صباحا جديد على اليمن ..صباح حمل معه تفاؤلا في الشارع اليمني المكدود ناسه بمشكلات لا حصر …

لقد انبلج الصباح اذا ولم تعد الحياة تظلم.. تأملوا في بعض انجازات مؤسسة ينابيع الخير الخيرية على مدى العقد الماضي ..ما تروونه ليس الا قطرة مِنَ مطرة ..معاهدين أنفسنا وبتعاون دولة العطاء دولة الكويت ومؤسستها الهيئة الكويتية للإغاثة الاستمرار في تقديم الخير لكل الناس حتّى يعم الاستقرار أرجاء معمورتنا وتثمر هذه الأرض الطيبة ..

 

واختتم توفيق كلمته بالشكر الجزيل لاخوتنا في الكويت حكومة وشعبا ..رجال خير وكرم ..

 

عشر سنوات في فلم

وبعد الكلمة انطفأت أنوار القاعة ليستمتع الضيوف بمشاهدة فلم وثائقي امتد عرضه ثمان دقائق عن منجزات المؤسسة خلال العقد الماضي من إخراج صالح الصالح وتأليف سامي الشاطبي.

 

أنشودة ..  

الكلمة الطيبة عنوان حياة والكلمة المنغّمة سر الحياة، وكان للجمعية وقفة مع الكلمة المنغّمة مع منشد عدن الأليق ..صاحب الحنجرة الذهبية المنشد عبد الرحمن عبد الكريم والذي أتحف المشاهدين وشنف أسماعهم بأنشودة في مدح الكويت حكومة وشعباً لما قدموه ويقدموه لأجل اليمن من مساعدات ومعونات تعكس روح الاخوة والأصالة.

 

الشرهان ..من أجل اليمن

بدوره أشار الأستاذ محمد الشرهان عضو الجمعية الكويتيه للاغاثة إلى إن الكويت تعمل الخير لأجل الخير فقط..ايمانا منها والتزاما تجاه اشقائها العرب وغير العرب من المحتاجين

قائلا : أننا في الكويت نعمل الخير لأجل خير الإنسانية وليس فضل منا ..نقف إلى جانب بعضنا البعض لاننا اخوة وهذا واجبنا تجاه أشقائنا سواء في اليمن أو في غيرها

مؤكدا بان ما أنجز رائع وان القادم في مراحله التالية سيكون أكثر واكثر..

سائلا المولى عز وجل ان يصلح الحال ..يبدل الله أحوالنا جميعنا إلى احسن حال وان يبسط من يزرع الأمن والأمان

 

الشئون الاجتماعية

وألقى الأستاذ عصام وادي عن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل كلمة رحب فيها بالضيوف مشيداً بدور الكويت ورجال الخير والإحسان فيها مما قدموه لليمن ولمحتاجيه.

مؤكدا بان مؤسسة ينابيع الخير الخيرية لتعتبر مفخرة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل كونها أثبتت انها رائدة في العمل والانجاز وهي أول من حصل على شهادة الايزو العالمية من بين منظمات المجتمع المدني..مما يجعلنا في الوزارة نعتز بهذه الشهادة ونفخر بعامليها الذين اثبتوا باخلاصهم ودأبهم على العمل والانجاز وتطوير مؤسستهم وعلى رأسهم الأستاذ توفيق البعبعي رئيس الجمعية والأستاذ صالح الميموني المدير التنفيذي وبقية العاملين في الإدارات الهندسية والاعلامية والمالية والخ أنهم أهلاً للثقة والتفاني ..

 

واختتم عاصم كلمته بالتأكيد على ان ما تقدمه الكويت من عطاء سخي في سبيل اغاثة المحتاج وعلاج المريض وايواء من تشرد ومد يد العون لكل المحتاجين في اصقاع اليمن اكتمل ووصل إلى المستهدفين بفضل اخلاص الجمعية وعامليها ..

اختتام

 

دائما اللحظات الجميلة تمر سريعا ويتمنى المرء ان تستمر، وها قد حانت لحظة الختام ..ختام حفل استعرض عشر سنوات من العمل الدؤوب للجمعية في سبيل خدمة المحتاجين، وذلك بتكريم الوفد الكويتي والمشاركين المميزين والعاملين في الجمعية ..وكل من قدم للجمعية..

هذا ونستعرض بعضا من انجازات الجمعية خلال العقد الماضي..مكللا بنياشين الكرم حاملا الياسمين  والطيب إلى المحتاجين للرعاية فقد استهنضت ينابيع الخير الخير الهمم وبعطاءات دولة الكويت ومحسنيها قدمت المئات ان لم نقل الآلاف من المشاريع..

وامام ما شهدته بلادنا من  نزوح ودمار..تدمير واشتعال..ترديا للبنية التحتية وافتقادا للمأوى..ضاعفت ينابيع الخير وبمعونة رجال الاحسان في الكويت من همتها وكانت السباقة في المشاركة والمساهمة الفاعلة في إيواء الآلاف من النازحين من دمرت أو تضررت بيوتهم وذلك من خلال بناء المنازل وتوزيع الخيام ومواد الايواء من فرش وبطانيات وغيرها الكثير ..

لم تتراجع خلال عقدها الاول قيد انملة امام التحديات التي واجهتها في سبيل ايصال خير الكويت إلى المحتاجين، فقد قطعت الصحاري والدروب الوعرة والجبال الشاهقة بهدف ايصال المساعدات للمحتاجين ..مثلا استفاد من مشاريع الغذاء 418583 مستفيد ومن مشاريع المياة 5480453 ومن مشاريع الايواء 24 الف مستفيد ومن مشاريع التعليم زهاء مائة الف مستفيد ومن مشاريع الصحة زهاء مليون ونصف مستفيد ومن مشاريع التنمية والتكافل الاجتماعي زهاء عشرة الف مستفيد ومن مشاريع بناء المساجد اقل من عشرة الف مستفيد بقليل ومن المشاريع الدعوية ثمانية عشر الف مستفيد ومن المشاريع المشتركة مليون ومائة وخمسة وثمانين الف مستفيد بالإضافة إلى بناء قرية الكويت للأيتام وهي عبارة عن 40 وحدة سكنية مع ملحقاتها من مسجد ومدرسة ومركز صحي وقاعات تدريب وتأهيل ..ومشاريع اخرى كبيرة وعملاقة بكبر جمعية ينابيع الخير الخيرية والتي تعهدت في ختام الحفل على ان تواصل مسيرتها بتعاون رجال الخير والعطاء من الكويت حكومة وشعبا.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: