البحت عن الحلقةالمفقودة في انغلاق الفكر المجتمعي العربي. بقلم : العربي الحميدي / المغرب

 يزخر الفكر المجتمعي العالمي بعدة تناقضات، وغالبا ما تكونهاته التناقضات مبهمة، او عسيرة الفهم لمن يبحت عن حقيقةالعلاقةالتي تربط المجتمعات ببعضعا البعض او بمحيطها.

إلا أن مجتمعاتنا العربية والإسلامية ما يميزها عن المجتمعات الأخرى ‘فهو الا نجذ ابو التقاط ب والإنبطاح للغرب أو الشرق مع نضرة الإستعلاء للجنوب.

فسيطرة الأنا على تفكيرها، كثيرا ماتغلف تصريحاتها وتصرفاتها بالشعبوية ويغيب عنها الرشد في التحليل،. لأنها لم تعتقد يوما ما أنها بحاجة للإشترشاد. فسطوة الجهل (المعرفي أو الإدراكي) المتفشي فيها لم يترك فسحة للعقلانية في جل معاملاتها وإتجاهاتها ‘فمندالماضي البعيد وهي ضائعةبين اليقين المطلق والمادة والجسد ‘إنها حالة النفس المثخنة بالحرمان المعرفي والثقافي..فغياب إدراكها لتسارع المعرفةالإنسانية‘وتجديد وتنقيح كل ما هو قد يم.لم يسعفاها للتأقلم مع الواقع المتجدد على مر العصور. مع بعض الإستثناءات وهي قليلة.

ربما مرجع ذلك إنها ليست مسكونة بهوس عشق الأفكار المتنورة ومحبة التجديد ‘‘ولاتحب ان تبذل

جهدا في البحت،رافضة التواصل مع الآخر ومع المستجد.

فإذا كانت الحروب الطاحنة التي مرت في الشرق والغرب عبر القرون الماضية ساعدت تلك المجتمعات على بلوغ التوهج الفكري.

فمجتمعاتنا لم تتراكم في مسيرة حياتها تلك الهزات ولا الموجات القاسية من التوتر والقلقل تجعلها تنفاعل ‘لتؤدي بها في الأخير إلى التورة على معتقداتها الراكدة.

إنها لا ترى مستقبلها من ومضات ماضيها وحر نيران جهل حاضرها.

تصوغ قناعا في كل المراحل لتبقى مستلقية في جهلها الدامس المظلم ‘بل لاترنو إلى صبح منير،متمسكة بتميمة الكتب الصفراء ‘ومتأبطة تعويذة الأصالة بنغمة خير أمة…!

متناسية في الوقت نفسه إنهامستمرة في تغيير صورتها المادية ‘تغير ا لمستورد الغيرمبتكر (مكياج).

كل معاملاتها مغلفة بالإيحاء والتلميح فيها قدر كبير من الغموض ‘والمؤسف أن هذا الغموض لا يثير أي تساؤل في أجيالها..! لأ نرضا عتها شديدة الإرتباط بكل ما هو قديم ‘فالقديم هو الحقيةالمطلقةالغيرالقابلةلأ يتغيير أو تأويل.

تستحضرني هنا قولة ميخائيل شولوخوف (أعتقد من وجهة نظري إن الرواد الحقيقيين هم أولئك الفنانون  الذين يعرضون في أعمالهم الأفكار الجديدة والخصائص المميزة لعصرنا) .

 

المؤكد أن تقاطع المجتمعات في مدارج التفاعل المباشر، يحد ثرجةالفهم ‘ الفهم الواعي المسؤول.

بينما نحن  نعيش في حالةغياب و إغتراب. ففقدنا حرية العقل أدت بنا إلى الفساد الإجتماعي والعنف الأصولي ناهيك عن الكبت الجنسي..

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: