قراءة في قصيدة مجاز العشق للشاعرة معالي مصاروة

 2
3

بقلم:  احمد دحبور

اذا اعتبرنا الخيال عند افلاطون هو الجنون العلوي وان الشعراء متبعون وان الارواح التي تتبعهم قد تكون خيرة او شريرة ، لكن أرسطو هو الذي اعترف لصاحب الحرف في قوة الخيال وبالمكانة اللائقة به واثنى على قدرته في المجاز واعتبر الخيال قوة وطاقة ضرورية في القول الشعري فحين نتعمق في النص الذي امامنا نحن اما ثنائية المجاز والعشق الذي دل عليه عنوان القصيدة فالشعر النثري لا يعتمد على التوصيل فحسب بل يسعى الى الجمالية اذ ترتفع ب الذات الشاعرية عند معالي مصاروه بلغة رشيقة ، وصور رامزة ، وايحاءات كامنة في دلالات لا تخلو من فيض الاحاسيس والرؤى والخيالات القلقة التي تشير ولا تفصح والمدرك منها يكفي لفهم ابعاد الرؤيا وتحسس ما هجست به وعنه في معادلة بالغة العمق جوهرية الدلالة ..عاشقة متمردة وثائرة توشوش الغيم وتغني للسماء .. تكتب الشعر بانفاس حارة واسئلة عميقة عن ماهية الجسد والروح .. طفلة مصلوبة على حافة الشوق تشتعل كشعاع الشمس في خمرة البحر تبوح في الحب رغم الغلاف التابوي المسلط على عناق الحب بسيف الخطيئة والقبيلة .. نعم نص حار بلغته وبأسئلته الكبرى والحزينة وحرف حفيف ومشتعل كاشعة الشمس … لغة متقنة وبلاغة صاخبة تزف الهوى على اجنحة الغمام تكتب بضوء القمر ما تعثر من وجد في طوق اليمام وتغزل من سنابل وطنها ومن هذا السكون قصائد عشق صامتة رغم بوحها في اوردة الروح فيسيل الحبر الاحمر على قراطيس العشق المباح في الخطى السماوية ويحكي للعابثين بالحب وللراقصين على الجمر بان العشق كذب ان لم أمن بمن سواك هي لا تريد ان تدفن هذا الحب في طين الجاهلية في التوابيت فهي لا تخجل من ضوء الشمس وتغزل الفجر لحنا وتطرز المغيب وردا الف تحية لسيدة الشهب وشرفة الفجر

مجازٌ وعشق

في محرابِ حُبّكَ

تقفُ عاشقةٌ ثائرة

تلامسُ غيوم المساء

لتلدَ السماءَ قصيدتينِ وأغنية

حرفٌ هنا

وعناقٌ هناك

قبلةٌ تتجاوز الباب

وجملة لا محلّ لها

في المجازِ والإعراب …..

هي أغنيةٌ عطشى

لوقعِ العطرِ في العروق

والسفر الذي يطولُ ويطول

كلّما آمنت أكثر

بالقصائد المحفورةِ على

جدرانِ المعابد

والجسدِ الذي يحييهِ الحُبْ

لا الناي قادرٌ على كتمِ

انفاسها الساخنة

ولا الموعدُ بقريب

٠٠٠٠

كتبتْ بأنفاسٍ لاهثةٍ

قد ثَملَ الفؤادُ لشدوكَ

وتفتّحَ الياسمينُ في النُخاع

قُلّي يا ولهي الوحيد

كيفَ اسافرُ في عينيكَ

والغرقُ فيهما متاعٌ وغرور

كيفَ السبيلُ الى عمقكَ كيف

فأنا أرنو لعناقِ الروحِ

بلهفةٍ تفقدنِي قدسيةَ

الوصول

٠٠٠٠٠

انا العاشقةُ قبل ميلادِ الهوى

قبلَ الطفولةِ واتساعِ المدى

قبلَ تسرّبِ الغرامِ في الخافقِ

وبعدَ الشفقِ الأحمرِ بخطوتين

فكلّ الخطى والشذا

تنتهي في أولِ دهشةٍ

يفقهُ لوعتها ناسكٌ متيّم

…….

وأنا الطفلةُ المصلوبةُ على

حافةِ الشوق اشتعلُ كشعاعِ شمسٍ في

حُمرةِ البحر

أرسمُ حلمي زورقًا

يعومُ في عمقِ الحنين

أهرولُ نحوَ القمرِ

نحوكَ ولا اصل

بحقّ ما في يديكَ من خشوعٍ

وعقيدة

ألم تتحرر بعد من الغيرةِ

والنبيذ؟

……..

وفي موعدِ التقاء الكلمات

يأتي لفظُ اسمكَ على غير ما

أريد

لملم اعضاءك المنثورة في

الدفاتر والمكتبات

تكامل مع حبرِ دمي وفمي

واقترب….

فتحتَ الشمسِ متسعٌ للحياة

دع الأمسَ بملحهِ وعلقمهِ

ومرارته

واقترب…..

اسقِطْ الغموض من اسرارنا

صرّح بنواياكَ الخجولة

واقترب اكثر

ليكونَ حبّنا أجمل من كلّ ما

كان

واعمقَ من دفئي وخربشاتي

خطيئتنا أننا أحببنا وبُحنا

عشقنا المباح في الخطى

السماوية

كذب العشقُ يا حبيبي

عندما آمنَ بمن سواك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: