قراءة لما جاء من مطر في نص ( فصاحة الجمال) للشاعرة فلورا قازان بقلم المهدي سي محمد

،
متنزل من سحابات ماطرة لنبوءة المطر،
لن أسميها فهي أوضح وأشهر،
من نار على علم .
هي شمس النهار وبدر البدور …
والنهار لا يحتاج إلى دليل ،
يا معشر الادباء من بني البشر…
▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪ —-١—-
النص:

فصاحة الخيال…

▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪
**التحليل**

نص يدخل في إطار الشعر / الواقع في منطقة تحمل جنسية مزدوجة ، تمزج بين خصائص قصيدة الشعر الحر وقصيدة النثر،
بدون إخلال بالجرس الموسيقي ،
على مستوى البنية الإيقاعية…
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أما على المستوى الدلالي ونوعية النص ؛
فهو يعالج موضوعا يدخل في سياق الشعر الوطني الملتزم بهموم الوطن، وآلام الوطن ، ومعاناة الوطن…
موقف الذات الحساسة من واقع لا يسر ولا يفرح…
أفل نجم الأمل ؛وغربت شمس الرجاء …
▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪
تقول الشاعرة:
يا صاحبي ويا أخي
في وطن المواطنة
ما صاح به الصوت ،
ليس بعطر قصيدة
لحنه انسكب من دمع الشعر…
▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪
صراحة يفوح المطر والشجن عطرا من احتراق شمعة الشاعرة ، لتنير دروب الوطن الكليحة المظلمة ، وهي تعانق هموم الشعب ،
الذي فاض به وادي المعاناة والعناء، سيلا يحمل زبدا من هموم وأحزان؛ الوانا وألوانا…
شمخت الأوجاع حتى بلغت عنان السماء…
وما لاحت في الأفق بوادر انفراج العناء…
ولا صحت غيوم ماطرات، تزيل من العيون رمد السنين العجاف…
وتصفي الأرض من غبار الرياح العقيمة التي أهلكت الحرث والنسل ؛حروبا مدمرة وصراعات طائفية ؛
ونعرات مذهبية مقيتة.
ألم يحن وقت البعث يا أهل كهف الشآم؟!
استيقظوا انفجروا…
ارفعوا عقيرتكم بالصياح…!!
ثوروا على الأوضاع بعقل مستنير..؟
يا من سكنتهم الحضلرة والعلم والجمال؛
منذ آلاف السنين.
يا حفدة الفينيقيين العظماء…!
ويا أبناء خالد وطارق بن زياد…!
هؤلاء وامثالهم صلاح الدين وابن تاشفين،
إنهم أجدادكم وآباؤكم.
فأين شهامتكم وإباؤكم…؟!
يا من ضيعتم النخوة في الخلاء…!!
وقتلتم المروءة في كهوف باريس ،
بين زجاجات الويسكي؛
وأرداف وسيقان الكواعب المومسات…
لو قام الأجداد من أجداثهم لتنكروا لكم…
وقالوا ما هؤلاء بنسلنا ولا من طينتنا ؛
حاشا معاذ الله ما هم من صلبنا…!!
تبرأ الآباء من الأبناء…
ومات السيف والخيل والفروسية…
مع الأسف لا حياة لمن تنادي…!!
أنانية نرجسية مصالح خاصة…
لهاث خلف المادة …
كلب أو كالكلب إن تحمل عليه يلهث؛
وإن تتركه لحاله يلهث.
وماانتصر علينا ابن صهيون ، وهم شرذمة ،
لم تتجاوز ثلاثة ملايين …
ونحن لم نكن في قلة …
بل كثرة؛ ولكننا كغثاء البحر وزبده.
وما انتصرنا إلا في العنتريات.
والبكاء والبلاغة والعويل.
وقمع شعوبنا والحرب مع أبناء جلدتنا وملتنا…
أو مع إخوة لنا جمعتنا معهم الأرض؛
وتعايشنا لمئات السنين معا ؛ رغم اختلاف الألوان والأطياف والعقيدة ؛ نأكل على مائدة الوطن ؛ ونشرب من مائه المعين ؛ لعقود وسنين…
متحابين في تناغم وانسجام واحترام متبادلين..
ماالذي تغير ياترى؟!!
ومتى حدث التغير؟
تغيرت منظومة القيم ؛ غيضت مياه الأخلاق الصافية التي كنا نرتوي منها محبة وحنانا ؛
من سنين ، منذ سقوطنا في الأندلس ، وانهيار الخلافة،
الرجل المريض ، ودخولنا تحت نير الاستعمار الغربي ، الفرنسي في بلاد الشام والمغرب العربي ؛ والأنجليزي في الأردن والعراق ومصر…
وبروح الوطنية الصادقة ،و مقاومته خرج…
نعم خرج من الباب ليعود من النافذة ليستعمرنا اقتصاديا وتبعية وقطع غيار…وترك بين ظهرانينا أزلامه من الخونة ، وفرقنا دويلات؛وكيانات كارتونية.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
نتقاتل على بقايا تمرة
*** فخناجر مرفوعة وحراب.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فعل فعلته اللعينة ؛ وزرع في خاصرتنا؛
كيانا وهميا من أبالسة بني صهيونفيروس لا يزال يستفخل في جسد الأمة…يقلع أشجار الزيتون والليمون، يستوطن يتجبر ويتبختر؛
ويطاول عنان السماء…
وما هو ببالغه…!!
لولا تخاذلنا وتطاحننا …
منذ ان أكل الثور الأبيض أكلنا لحما مفروما…!!
فخالته في بلاد العم سام ، لها حق “الفيتو”،
لمعارضة أي قرار يمس بابن أختها المدلل…
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
لكم يوم ياظلمة ويا كفرة …!!
يا مدعون ويا محرفي التوراة…!!
ما بهذا وصاكم موسى، ولا من بعده ابن البتول…
أنتم عبر التاريخ قتلة الأنبياء والرسل…
فاستحيوا يا بني إسرائيل…
لستم شعبا مختارا كما تزعمون…
المختار المصطفى من يزرع المحبة والإخاء بين الجيران ، ولو اختلفوا معهم عقيدة وجنسا ولونا…
ما هكذا عاملكم الإسلام في الأندلس والمغرب ، وفي بلاد الشام وبلاد الرافدين؟!
اسمعوا صوت الحقيقة تعلنه ، بكل موصوعية وبعيدا عن التعصب ؛ طوائف يهودية مستنيرة ، تعترف للفلسطينيين بحقوقهم في العودة من الشتات ؛
وتقرير المصير…
فدعوة المظلوم لا حجاب بينها وبين السماء…
في أجراس الكنائس والمآذن …
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أكثرنا من البكاء على البكاء…
وما يجدي البكا ؟!
ونحن نسافر في المأساة…
يا أمة ضحكت من عبثيتها الأمم…!!

فصاحة الخيال في حفاوة غرق ملهاة شجونٍ ومتاهات في متاهات ٍ لن تُرجع السفينة عين بكت في عطِش البحر جفاءٌ وعناءُ قدر الرواءِ ليس بهمةٍ غابت بل في جهودٍ صلبة و إرادة عصماء يا صاحبي ويا أخي في وطن المواطنة ما صاح به الصوت ليس بعطرِ قصيدةٍ ولا انبثق اللحن من فجر الشعر بل بهمومٍ شعبٍ أوجاعه شمخت إن صحوت انفرج العناء وإن لم تصحو فاكثر البكاء على البكاء ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: