مضحك مبكي/بقلم لؤي شديفات

 لمن المضحك المبكي خبر قرأته صدفة عن انفصال زوجين بسبب ارتباط ممثل و مذيعة و لربما لا تعنيني التفاصيل بقدر ما يشعرني بالحزن هذا الخواء العاطفي الذي نعيش و نظرة المقارنة لحياتنا مع قصص من نسج خيال حيث تمسي الثقافة حقافةً و اعوجاجا ً.. حين يباع الحب على أرصفة الحضارة ..يؤلمني أننا نعيش المدنية بكل أشكالها و لا نمارس فيها أبسط أشكال الحضارة . يؤلمني ..أننا بتنا لا نفرق بين شخص الشاعر و الأديب و الفنان و بين ما يقدمه فالشاعر و الممثل كالطبيب يقدم لك وصفة الدواء و لا يمكن أبدا ً أن يمنحك الشفاء .. وكذا أنا حين أكتبني قصيدة و حين أكتبك نثرا ً جميلا أقدم لك حالة حب و لا يمكن أن أجعلك محباً ..نحن باختصار نحب من يبيع لنا الوهم بينما يجب على الكاتب أن يقدم الواقع بعين الخيال و الشاعر يقدم الحب في زمن الحرب و الفنان يرسم خيالنا الدفين في لوحة على جدار الزمن يقنعني فيها ممثل أنه شخص خارج حدود الورق .. يعطيني الأمل بينما يعيش خيباته .. ربما يكون أجمل أمام العدسات من قبحه خلفها … لا يمكن أن تعرينا المرايا طالما تسترنا بمساحيق الغموض .. فكيف ونحن ما زلنا نطارد المشاهير لندخل في فنجان قهوتهم الصباحية و نشاركهم عقد رباط أحذيتهم .. لا زلنا نعشق طيف الشاعر و ننسى جمال كلماته .. لا زلنا نظن أن كتابات الأنثى عار على الأدب .. و ها أنا وقد قلت لا تعنيني التفاصيل أكاد أن أغرق فيها .. و هل يستحق العمر كل هذه الخيبات ؟!! وهل أقبح من عجوز متصابية إلا أنثى تحاول أن تنضج قبل موعد الربيع !!! لست أدري لؤي شديفات 11/5/2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: