أنت والحلم الكبير

ها.. أنت والحلم الكئيب…
تحج للأرض التي…
أديمُها خان الخطى والعمر كالعراف …
يقرأ كفك المطوي في كف المجيء …
تأتي وباقات الأنين تكلست تحت المطر ….
تحكي عن المدن القديمة..عند أعقاب الرحيل …
هلّت تسابيحُ الحنين وزينت وجه الهوى…
وحدي هنا…
لا شيء غير الجرح يسري في فمي أنهار بوح…
في ربا النسيان…
لم تبق غير شواطئ مكتظة بذكريات الراحلين …
يتجلى رمل التيه لها…
يحكي أني ثكلى أبيت أرتّل الرحيل …
قصيد غروبٍ وتعاويذ خطّت طلاسمها الجدات خلف التخوم…
لا شيء غير مساحات سود …
فيها تُسبَّح أسرار الروح الـ…كانت هناك..
تحاور الأطياف ليلا و الرؤى..
ها.. أنت و القلب الجريح …
تبحثان عن وطن توارى في الحروف الـ…كتبتنا
مرّا ذات حنين من هنا والفجر يلثم أبواب المدينة المفتوحة للريح…
تَاهَا في نهدي لهفة عتّقهما جمر النوى…
ورضاب يقطر من شفة الوقت خمرا تسكر خلوة الماضي…
حين البين أقسم بالوجع…
بالفرح المسجون في جبّ الأفول …
ها الروح شاخت في خابية السؤال….
وسيرتا ما زالت عروسا تفض الذكرى بكارتها…
تأتيها عجلى..
من رحم جبّ طفت على سطحه الخيبات …
و تعود سيرتا باللآلئ مثقلة …
و على جبين الصبح منها قبلة
و قصيدة تروي الجسور بذكريات العابرين إلى الافق…


 بقلم:  آسيا بودخان/ الجزائر  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: