القيدْ / بقلم عدنان العمري

صبيةٌ تنام على التأجيل
تحلم بنافذة تشرع للمطلق 
وترضى بشباك مواربٍ على آنية الورد …
الفرار
ولدٌ مأخوذٌ بـ الترحال
يبني المطلقَ قصرًا
ويتوسد بالليل البراح ..)
……….
أكتبُ ..
ما تيسر من شهوة الحَجل
وأردمُ هذا الفراغ الماثل بيننا ..
كمن يكتب عود ثقابٍ وينتظر الشعلةْ…
وفي أوج الغرابة
يمد العود نصلًا ويبارز العتمةْ….
فـتكتبين نقشًا
على حيطان القلب
داليةً ورمان
كمن على النحاس ينقش آيةْ …
وكيما أجرجرك لـ أفيون الكلام الحلو
أوسم على جسد المواسم
فصلًا طارئًا
قُبلتُكِ كـ غيمة عروس
وأنا حال الطريق الـ يشتهي البللْ..
وأحط قلبي على أول المفاجأة
كالغريب المشاء على الطرقات
بمعطفه المفتوح
ويعجبه المطرْ …

لا بأس عليك
تبحثين عن وجهك
بين المرايا
وفي أكف رفاقٍ لفَّهَم الفراقُ
في الأحياء والأسماء
وفي طيات الدفاتر
بين الأغاني وعلى الطرقات
ما عرفتِ أينك ..!
لا بأس عليك
مغمضة عيني تضمكِ
منذك لقلبي أولى وثانية وثالثة
الأثافي ….
هو ذاك قلبي وأنت فيه
يكادُ برمكيًا يكون
تلثمَ وما عرفناهُ
كلما وسواس خليفة الحزن
مدّ ساقه وأسقطني …
…..
مرحبًا
يا الحزن الواضح
في نبرة الشرود مرحـبًا …
لا أقصد السرح في وجه الحَسَّاسين
أقصد ساق الورد
يعلو سارحًا بـ توشيحات الندى
فـ مرحبًا …
ومرحبًا
للسائرين فوق سفح الحذر
القانطين للمكيدة …
لا أعني اليائسيّن
كمن في خرس الرخام
يبحث عن صدى النداءِ …
أعني
شكاية الراجي
حين يبات على الرجاءِ بالعراءِ النداءُ بلا ردّْ …
……
أعنيك
فـ مرحبًا …..
وصباح الخير حتى المساء
وحد المساء والنصف …
وأقصدني … فـ مرحبًا
حتى تصل الدهشة فيَّ
إلى الدهشة والنصفْ …
أقولُـ
اللحن شفيفٌ كالضمة يغمرني
فتعلو دهشتي حيثك
سبحان من صيرك أغنيةً وتضمني …
وتعلو حيث لون الحزن فيك بمقام الرستْ…
عتيق منذ معضلة الرفضْ ..
وحداثيٌ حتى صباح أخر سبتْ …
وتعلو
لما لـ لون صوتك رائحة الغرسْ
عفيٌ كأول البذّرِ
ونافرٌ حين يشبُ
كنفور التراب حين يفورُ النبتْ ..
وفوق النصف دهشتي
لما يذهلني الليل الـ يفضي
لفسحة من الغناء
ذاك الغناء الذي
مسامرٌ للسهرانين تولهًا …
السهر الذي قمرٌ رهيفٌ
شامةٌ على الكتف
الكتف الذي يتوسده الليل ….
الليلُ الذي هو ضفيرتك وتذهلني ….
ويربكني أني أنتابُك
كما ينتابك الكتاب المفتوح
ومقلوبًا ينام على صدرك لمّا يداهمك النعاسْ …
أو كما ينتابك حظ الماء
ينداح من مشارف العنق
ويحط رحاله بالخاصرةْ ….
ويربكني أني أذهب في وجه الناس ضجورًا
ولا وجه يشبَهُ لك بين الناسْ …
وأني كالريش الساهم بالريح
ساهٍ و عفويٍّ
وكل محصلات الريحِ كما تشاء الريحُ حاصلةْ ….
هناك يربكني نداؤك
“يا عُمَريُّ ”
فأزن كالنحل في قفير صوتك
و يساويني وقلبي بسماءٍ
تعصف … تصفو …
وتمطر …تصحو …
من قبلةْ …..

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: