الشاعر رضوان بن شيكار يستضيف الشاعرة حورية خرباش في زاويته أسماء وأسئلة

أسماء وأسئلة : إعداد وتقديم : رضوان بن شيكار
تقف هذه السلسلة من الحوارات كل اسبوع مع مبدع اوفنان اوفاعل في احدى المجالات الحيوية في اسئلة سريعة ومقتضبة حول انشغالاته وجديد انتاجه وبعض الجوانب المتعلقة بشخصيته وعوالمه الخاصة.
ضيفة حلقة الأسبوع الشاعرة حورية خرباش
1. كيف تعرفين نفسك للقراء في سطرين؟
في سطرين أقول:
معكم حورية خرباش من مواليد صفرو،خريجة كلية الٱداب والعلوم الإنسانية (تخصص تاريخ).لي محاولات شعرية،جمعوية ومحبة للسفر والموسيقى وطبعا القراءة.
2. ماذا تقرأين الآن؟ وما هو أجمل كتاب قرأته؟
انا بصدد قراءة رواية للدكتور أحمد أمحور،بعنوان “عبور بنكهة اللوز”،تعالج قضايا هجرة شباب شمال المغرب إلى الخارج بطرق غير قانونية وما يتبع ذلك.
هناك العديد من الكتب التي قرأتها بالعربية وخصوصا بالفرنسية،ولكن كتاب قواعد العشق الأربعون ترك في نفسي أثر عميق.ويبقى أهم كتاب أقراه دائما هو:القرٱن الكريم.
3. متى بدأت الكتابة؟ ولماذا تكتبين؟
بدأت الكتابة بالإعدادي وكانت محاولات بسيطة،وبالسنة الأولى ثانوي أقامت مؤسستنا مسابقة أدبية بين التلاميذ فحصلت على الجائزة الأولى في القصة القصيرة.أما الشعر فلا ادري بالضبط متى بدأت ،هو بالروح.
لما اكتب؟ أكتب لأرتاح،لأكون مع ذاتي،الكتابة تملأني بإحساس الحريةوالسعادة،وهي حاجة احسها.
4. ما هي المدينة التي تسكنك ويجتاحك الحنين إلى التسكع في أزقتها وبين دروبها؟
المدينة التي سكنتها وعندما ابتعدت عنها سكنتني واشتاق لها هي: صفرو.
5. هل أنت راضية على إنتاجاتك وما هي أعمالك المقبلة؟
لا يمكن أن أكون راضية 100/100 عن كل ما أكتبه فالرضا عن شيء ليس من السهل،فدائما أتمنى أن أكون أحسن وأجتهد من أجل ذلك.
أعمالي المقبلة:الأولوية دائما للكتابات الشعرية،لكن عندي محاولة في القصة القصيرة أأجل إتمامها،وأحاول أن أشتغل عليها لترى النور قريبا بحول الله.
6. متى ستحرقين أوراقك الإبداعية وتعتزلين الكتابة؟
قبل أن انشر اول ديوان لي كنت بالفعل أمزق كل إبداعاتي لكني الان وأنا أرى أن هناك من يستحسن كلماتي لن أجرؤ أبدا على إتلاف كلماتي، اما عن الإعتزال فلن أقدم على إعتزال الكتابة حتى تعتزلني. هي
7. ما هو العمل الذي تمنيت أن تكون كاتبته؟ وهل لك طقوس خاصة للكتابة؟
عندما قرأت ديوان العشق الإلاهي لمولانا جلال الدين الرومي تمنيت من كل قلبي لو كان بإمكاني ترجمته إلى اللغة العربية وبطريقة تليق بمقامه.لاني تعبت وأنا أقرأه.
8.هل المبدع والمثقف دور فعلي ومؤثر في المنظومة الاجتماعية التي يعيش فيها ويتفاعل معها أم هو مجرد مغرد خارج السرب؟
أحيانا يحس المبدع والمثقف أنه بالفعل يغرد خارج السرب وهنا أتحدث عن المبدع والمثقف الحقيقي.لان مجال الثقافة والإبداع عندنا أصبح يسيطر عليه من يدعون الثقافة فقط.ويبقى المثقف والمبدع الوازن متوارى في الظل ويعمل بصمت.ومع ذلك أقول ان هناك مثقفون من مستوى إبداعي عال يحاولون الرفع من المستوى الإبداعي ليكون له دور فعلي في المنظومة الإجتماعية والوسط المحيط بهم.وأتمنى أن يحققوا هذه الأهداف السامية.
9. ماذا يعني لك العيش في عزلة إجبارية وربما حرية أقل؟ وهل العزلة قيد أم حرية بالنسبة للكاتب؟
العزلة رفيقة عمري،اراها راحة نفسية،وحرية مكتسبة،وفي خضم هذه التطورات الإعلامية التي نعيشها الٱن وهذا الإنفتاح التواصلي،لا يمكن أن نتحدث عن عزلة إجبارية ،فحياتنا أصبحت مقتحمة رضينا ام ابينا،واصبح الإنفتاح مفروض على الكل.
10. شخصية في الماضي ترغبين لقاءها ولماذا؟
في الماضي البعيد،أرغب في لقاء النبي محمد”صلى الله عليه وسلم”أريد أن استفسر عن أشياء كثيرة وهو الوحيد الذي بإمكانه أن يروي ظمأي.
وفي الماضي القريب:كنت دائما أتمنى لقاء المغفور له الحسن الثاني لأني معجبة بشخصه،دهائه،ذكائه، حنكته وثقافته.
11. ماذا كنت ستغيرين في حياتك لو أتيحت لك فرصة البدء من جديد ولماذا؟
لو أتيحت لي فرصة البدء من جديد،كنت ساتصرف كما تصرفت،وفعلت ما فعلته، لأن الإنسان يولد بطباع معينة لا تتغير ولو حاول ولو لم يكن راضيا عنها،وقدره وقضاءه مكتوب لا يمكن تغييره.فانا كما أنا فلا داعي للرجوع إلى الوراء لنتتم الطريق أحسن.
12. ماذا يبقى حين نفقد الأشياء؟ الذكريات أم الفراغ؟
الذكريات هي من تظل طبعا كيفما كانت.أما الفراغ فنحن من نصنعه.
13. صياغة الآداب لا يأتي من فراغ بل لابد من وجود محركات مكانية وزمانية، حدثينا عن مجموعتك الشعرية “تراتيل على حافة البوح” . كيف كتبت وفي أي ظرف؟
طبعا لكل إبداع محركات مكانية وزمانية،ومجموعتي الشعرية”تراتيل على حافة البوح” وبالضبط كانت لها ظرفية خاصة،كتبتها أثناء الحجر الصحي الأول (مارس،أبريل،ماي،2020) فالوحدة والتزام البيت منحاني فرصة إبداعية مثالية، ورغم أني كنت قد اتممت كتابة أشعار كان من المفروض أن تطبع.لكني تخليت عنها وطبعت ما كتبته خلال الحجر.فكانت التراتيل.
14. الى ماذا تحتاج المرأة في أوطاننا لتصل الى مرحلة المساواة مع الرجل في مجتمعاتنا الذكورية بامتياز.الى دهاء وحكمة بلقيس ام الى جرأة وشجاعة نوال السعداوي؟
المراة في اوطاننا العربية لا تحتاج لدهاء بلقيس وحكمتها،لأن المراة العربية بطبعها داهية وحكيمة ولنا أمثلة عديدة منهن على مر التاريخ،ولا لشجاعة نوال السعداوي لأن الشجاعة الفكرية موجودة لدى كل امرأة لكن لا تعبر عنها لصغوطات إجتماعية،ولكن كل ما تحتاجه المرأة العربية هو رجل يحترمها ويقدرها ويعترف بأهميتها كامراة لا تقل عنه في شيء.ويعترف بأن المراة تكمله كما هو يكملها وهما معا يصنعان الإنسانية والإستمرارية لا أقل ولا أكثر،وعندما يصل الرجل إلى هذا المستوى الفكري وهذا النضج في التعامل لن تعد المرأة مجرد”قضية” كما يسمونها.
15. ماجدوى هذه الكتابات الإبداعية وما علاقتها بالواقع الذي نعيشه؟ وهل يحتاج الإنسان إلى الكتابات الابداعية ليسكن الأرض؟
الكتابات الإبداعية هي أساس الواقع الذي نعيشه لأنها تعبر عنه،ولكن تبقى الفئة المستفيدة منها ضعيفة بسبب تراجع القراءة والمهتمين بالمنتوج المكتوب.
الأرض لا تحتاج للكتابات الإبداعية،بل لكل الإبداعات وما دام الإنسان يسكن الأرض فهو يبدع فيها،ويعيش بفعل إبداعاته في كل المجالات،وبذا تكون الأرض هي من تسكننا.
16. كيف ترين تجربة النشر في مواقع التواصل الاجتماعي؟
تجربة النشر في مواقع التواصل الإجتماعي،تدفعنا لطرح السؤال التالي:من ينشر ؟وما مستوى هذه المنشورات؟؟ومع ذلك تبقى لها إيجابيات لأنها تقرب الكاتب من القارئ وتعرفه بالجديد في الكتابات والإبداعات ،وله الحرية في اختيار الجيد منها.
17. أجمل وأسوء ذكرى في حياتك؟
اجمل ذكرى في حياتي يوم تخرجي وانا أرى دموع الفرح في عيني ابي رحمة الله عليه.
وأسوأ ذكرى في حياتي: رؤية أبي (رحمه الله)وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.
18. كلمة أخيرة او شيء ترغبين الحديث عنه ؟
ما أريد أن أقوله في الختام هو:أننا اصبحنا نعيش تباعدا اجتماعيا فظيعا،نتج عنه ضعف العاطفة الإنسانية،وظهور الأنانية والنفاق،والتسابق نحو المكسب وعدم تحمل المسؤولية،كل هذا والحياة قصيرة لا تتحمل كل هذه التفاهات وأن اهم شيء هو الحب والتسامح.فما أحوجنا إلى الحب والمحبة والإخاء والتسامح ليسود السلام.

عن رضوان بن شيكار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: