رواق القصة القصيرة

أقطاب/ بقلم:نزار الحاج علي

تتشارك أنت وزوجتك نفس السرير، تتشاجران على النصف الأيمن منه، منذ غادرتك وأنت لا تستطيع الاقتراب منه. تستيقظ في الصباح، وقبل أن تجتاز الطريق، تلتفت نحو اليسار، تجلس أمام المقهى وتدخّن نصف سيكارة…يأتيك النادل بالقهوة، لكنه يسكب لك نصف فنجان فقط. في المساء تعود إلى المنزل، تشعر بأن هناك شخصاً قد سرق نصف رصيدك من الأيام يختبئ في الطرف الأيمن …

أكمل القراءة »

أسعدُ رجلٍ في العالم. قصة: نجيب كيَّالي

لصحيفة آفاق حرة   أسعدُ رجلٍ في العالم قصة نجيب كيَّالي هكذا.. كان يسمِّي نفسَهُ رغمَ فقره ومتاعبه! لم يرقص بجسده أبداً، لكنَّ قلبه كان يرقص في أكثر أوقاته! سرُّ سعادته فردوسٌ صغير يأوي إليه كلَّ يوم. فردوسُه ليس سماوياً بعيداً، لكنه ذلك المثلث الدافئ الأبيض فوق صدر حبيبته، إنه وسادةُ روحه، ومحطَّةُ رأسه المفضَّلة! تمرُّ من هناك ثلاثة أنهار: …

أكمل القراءة »

ورقة رسم/ بقلم:أحمد بن قريش                   

–نم…  … –أنا نائم، قال الطفل … –لست بنائم، قالت الام   أغمض الطفل عينيه للحظة. في الخارج التصقت الرياح بالسياج القصبى. ستهطل أمطار غزيرة بعد ساعات.  أدار  الطفل على جنبه الأيمن فرأى ذراع أمه يحرك السطام فى النار. أضيئت الغرفة لحظة. كان القط مسعود يحك بأظافره من وراء الباب.    لم يدخله أحد منذ الأسبوع الماضي. … –ما، مسعود … …

أكمل القراءة »

غيــــرة / بقلم: شوقي دوشن

ذهبا في نزهة وهناك في الحديقة ثمة نساء جميلات كثيرات. ظلت تناظره على خفاء ورصدته ينظر إلى إحداهن نظرات ذات مغزى. توقفت عن الحديث معه واستمر صمتها وهما يستقلان سيارتهما في طريق العودة. لم يفهم لما تصر على عدم مشاركته الحديث وقد أظهرت وجوما لافتا. في نومها تلك الليلة حلمت أنها تطوق عينيه بجسدها وهي تقول له: عيناك طويلتان!سأشكوك لمحكمة …

أكمل القراءة »

الحاجة فاطمه/ بقلم: سمير عبد العزيز

خلف نافذة تطل على الحارة بالدور الأرضى بمنزل قديم على يسار الداخل من باب الحارة كانت جلستها المفضلة لاتبرحها الا عند النوم …تشاهد من خلالها حركة اهل الحارة على مدار اليوم …وكانت عندما تريد ان تبتاع شيئا تخصنى أنا وتمنحنى ما تبقى من نقود …وكنا ونحن نلعب تراقبنا واذا نشب بيننا شجار اثناء اللعب تنهرنا قائلة : خلاص يا ولاد …

أكمل القراءة »

الوداع/ بقلم: د.عبد الإله وادي

بعد عِشرة دامت ثلاثة عقود، حضّر الزوج حقيبة سفره وأبلغ زوجته أنه سيسافر فى اليوم التالي إلى وجهة بعيدة، وأن الرحلة هذه المرة ستكون خطِرة و قد تدوم طويلا. إبتئست الزوجة كثيرا وأمضت ليلة بيضاء لم يغمَض فيها لها جفن . في الغد، وهي تُعانقه قبل رحيله. قال برصانة: زوجتي العزيزة. الموت حق…. إنْ أنَ لم أعد قبل سنة، فاعلمي …

أكمل القراءة »

حذاء الزمن/ بقلم: بيدار عبدالعالي( المغرب)

رائحة الحناء والبخور،شمس الخريف يتبعها مطر ، ترتعد الفرائس من أيام بها نزيف الحب ، يبحث الإنسان يمينا وشمالا ، يقلب ضفتي كتاب حزين ، ،رائحة السمك وشجرة الرومان ، يقلب الإنسان الأوراق، الأولى أصل الحنين ، الثانية وجع الحنين ، الأخيرة عنوان الحياة ، تقفى أثر الأجداد ، شاطئ الجدال واسع ، الحقائق مغيبة. لا أصل للحنين، تعاد النهاية …

أكمل القراءة »

” إذا ابتسم الذّئب “وقصص أخرى قصيرة جدّا /بقلم:حسن سالمي

إذا ابتسم الذّئب لم تكن نظراته تُرِيحُني. كانت تلتهب بشيء غامض تجعل منه مجرّد حيوان مفترس… ماذا؟ تحبّني يا دكتور! وكيف لا وأنتِ ساحرتي! ألا تكفيك زوجتك؟ دعينا منها الآن. إنّني في عمر ابنتك! تذكّري أنّ مستقبلكِ بيدي! لكن… وأسمعتُه التّسجيل… لم تثر ثائرته كما توقّعت، بل ابتسم في هدوء مريب قبل أن يربكني بقهقهته العالية…  منطق الغاب الشّارع ساكن …

أكمل القراءة »

الشُّرطي (قصة قصيرة جداً) بقلم. نجيب كيَّالي

لصحيفة آفاق حرة   الشُّرطي قصة قصيرة جداً بقلم. نجيب كيَّالي لبسَ التجُّهمُ بدلةَ شرطيّ، وأخذ يلاحق لاجئاً سورياً يُدعَى هُمَام! قذف نحوه منشوراً مكتوباً عليه: ممنوع الابتسام تحت طائلة المسؤولية. ذاتَ صباح رآهُ واقفاً أمام زهرة، مسحتْ بسحرها شيئاً من أحزانه، فابتسم! أمسكه الشرطيُّ من ياقته، صاح به: – أنت تخالفُ القانون، إني أُحذِّرك. في يومٍ آخرَ رآهُ قربَ …

أكمل القراءة »

مُشاقّة/ بقلم:كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي(العِراقُ _ بَغْدادُ)

الليلُ يتلو قصائدَ عن غربة الفجرِ ساعة الذهول يشرخُ جدارَ الصمتِ دونَ أنْ يتصدعَ فيثيرُ شتات الكَلِم ، كيفَ أواري هذا الهزيعَ المتجذرَ في أعماقي !؟ فينسلُ نهراً يئِنّ وحشرجةً من حزنها أخاديد تخرقُ هامَ الغسقِ في سماء الدُجى فتصيب رأسَ المعنى بمقتلٍ تعبثُ بجسدٍ مضرّجٍ يدنو فيلهبُ الجمرَ ويهبُ لونَهُ القاني لخيوطِ الصبحِ كلّما شعّ طرفٌ تداعتْ لهُ ذراتُ …

أكمل القراءة »

الزيارة/ بقلم. نجيب كيَّالي. سوريا

لصحيفة آفاق حرة:   الزيارة قصة قصيرة بقلم. نجيب كيَّالي   زار ابن حزم الأندلسي مؤلِّف الكتاب الشهير: طوق الحمامة عصرَنا، وصل عَبْرَ مركبةِ الزمن، عند نزوله حرَّكَ كتفيه تحت عباءته، وساوى بين طرفيها جيداً، وقام بتركيز العِمامة على رأسه، تمتمت شفتاه: – توكلتُ عليكَ يا عليم. كن معي لأرى أحوالَ القلوب في هذه الأيام. تجوَّل ابنُ حزم أولاً في …

أكمل القراءة »

سفر/ بقلم :عبد السلام كشتير ( المغرب )

 آفاق حرة  فجأة سافرت .. استعجلت السفر .. كأنني أساق إلى قدري .. لم أكن أعلم ببرنامج سفري ولا استجمعت كل حاجياتي .. التقينا ، ورغم الاختلاف والتنافر البين في أواصر صداقتنا تواددنا .. قدمت أوراق اعتمادي .. شاب وسيم موظف في مقتبل العمر يرجو قربك وودك وحبك .. وأنت .. قبلت أنا ، وانسحبت هي .. كان لانسحابها وقع …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!