رواق القصة القصيرة

أنـا طفل أمّي الأخير/ بقلم:إبراهيم جابر إبراهيم( فلسطين )

أنـا طفل أمّي الأخير . كان فِراشي من الليف الخفيف ويداي طريَّتين كأيدي الجواري . تدور نساءُ بيتي مذعوراتٍ إن تأخرتُ في نومي أو صابني حرُّ النهار . يهذرن بالخراريف المفيدةِ للمريض . ويُعلِّقنَ الأدعيةَ الخضراء السميكةَ فوقَ رأسي . أنـا طفل أمِّي وحيلتها ؛ لي الجوارب الملوَّنة ، والمشمش المقليّ ، ونزهات عصر الخميس . لي الفاكهة المنَقّاة سرّاً …

أكمل القراءة »

السوبرماركت/ بقلم:شهد الشاطري( اليمن )

وقفَ أمامَ بابِ السوبر ماركت ففُتحَ الباب الأتوماتيكي، احتضنهُ هواء المكيفِ البارد فقال في نفسهِ: يا الله تكييف السوبر ماركت يردُّ لكَ روحك.. سحبَ عربةً من تلكَ العربات المصفوفةِ في الزاوية تحسس جيبهُ ليطمئنَّ على راتبهِ الذي استلمه منذُ بضعِ دقائق ومضى يشقُّ طريقهُ بينَ الممرات… وصلَ إلى حيثُ يوضعُ الدقيق، أخذَ كيساً صغيراً “خمسة كيلو” وتناولَ من الرّفِ المقابل …

أكمل القراءة »

أداعب سيرتكِ الأولى/ بقلم:حسين قاضي( اليمن )

أداعب سيرتكِ الأولى، وأمضي بين الفينة والفينة أحاكي عيشة المنفى؛ فألامس روضةً حية مقبلًا ناصية الذكرى.. ضائعًا في غربة الليلة، تائهًا في تألق النيل، أكافح حب دهليز مقاومًا شرور إبليسي، أفاوض نفسي على نفسي بائعًا فكري تاركًا جسدي.. أزور ملامح تاريخي، مكتوبة ملحمة وأغنية ألحنها بصوت خيباتي؛ فأداوي جرح ماضينا بإشعال حروف العشق فينا.. أحبكِ يا منفى ويا غربة العشق، …

أكمل القراءة »

الحرب القادمة/ بقلم:حسن سالمي

أشرس المعارك      ما إن جلس على كرسيّه الدوّار وأخذ يمرّر بصره على الوثائق التي سلّمته نسخة منها حتّى بدأ جسده ينكمش على نحو سريع ويكسوه شعر كثيف… كشّر عن أنيابه وهرّ ونبح كثيرا…     ولم يكن لي من سلاح غير قلمي أشهره في وجهه. بيد أنّ نباحه اشتدّ أكثر من ذي قبل، ثم لم ألبث أن سمعت نباحا آخر يأتيني من …

أكمل القراءة »

همسات ٤ / بقلم: د ميسون حنا

 ١ علمتنا شهرزاد أن في الصمت حكمة، ولكننا نرى أن الصمت غواية، والكلام هواية، وفي كليهما ترقد ألف حكاية وحكاية، لكني اليوم أمسك قلمي، وأجعله يذرف حبره عشقا، ويرسم حروفه نبض هوى، فيبوح بما خفي خلف جدار الصدر من جوى، فتصلك خفقاتي ومكنوناتي دافئة، وتتحد الأحاسيس لنشكل أجمل تناغم وحكاية عشق إزلي . ٢ أخاطبك بمشاعري، وأرنو إليك بأحاسيسي، وتستوقفني …

أكمل القراءة »

أختي/بقلم:عبد المنعم عامر ( الجزائر )

من أقسى ما كُتِب في الأدب الجزائري: كنتُ أنا وأخواتي ننام جائعين أغلبَ أيام طفولتنا، كانتْ أمي تكذب علينا قوموا بعدِّ النجوم وسيكون لدينا الخبز.. الكثير من الخبز ! كنّا في كل مرةِِ نتعب من العدّ و ننام، هكذا بقيت رؤوسنا مرفوعة حتى ونحن نتضّور جوعاً ! ماتت أختي الصغيرة وعيونها ثابتهٌ في السماء، لقد أخبرتني أمي أنها أكملت العدّ …

أكمل القراءة »

مقبرتان/بقلم:كمال محمود علي اليماني( اليمن )

حكاية فيسبوكية 2   في قريتنا البعيدة الرابضة هنالك خلف التلال ، توجد مقبرتان ؛ مقبرة خضراء وارفة الظلال ، وأخرى تجاورها قاحلة بأشجار يابسة الأغصان . بدأت قصة المقبرتين ، كما يقول الأجداد ، قبل عقود طويلة، حينما قدموا مهاجرين من بلدتهم الأصلية ، وحلّوا في هذا البقعة من الأرض الخالية . مات أول المهاجرين من أجدادنا ، وكان …

أكمل القراءة »

أحلامُ مدينة/بقلم: فاطمة حرفوش (سوريا )

على أهدابِ الحُلمِ تغفو مدينةُ وتصحو , تتسلقُ جدرانَه العاليةَ الشائكةَ ترنو لفجرٍ جديدٍ بعدَ أنْ أثقلَ الليلُ جفونها وأرقّها تمضي لنهارها متعبةً تترنحُ على وقعه تعدُّ أنفاسها لتلتقطَ قطراتٍ من ماءِ الحياةِ . عن بعدٍ ترنو لها شقيقاتها تُقاسمُها الهمومَ وتغني على نايها . كيف لخطاي أنْ تسيرَ .. والطريقُ يتلوى ..أمامي كأفعى ولأحلامي أنْ تطيرَ .. والأفقُ بالضباب …

أكمل القراءة »

مالك الحزين/ بقلم: صديق الحلو ( السودان )

اذا اردت ان تجدد قواك فارتد مكانا نائيا هكذا قالت ايمان الزين. يستمع اليها امجد صلاح وهو يداري جراح نفسه التي يتمني ان تندمل. في الليل عندما تزمجر اصوات المدافع والدانات. تنام هناك في خيال امجد ايمان الزين بهدوء طفلة في سريرها الوثير. والعالم مليء بالاصداء. اشعل امجد صلاح لمبات الطاقة الشمسية. لكن صنبور المياه متوقف عن الاتيان بالماء. يريد …

أكمل القراءة »

تنهيدة ديسمبرية/بقلم :الصقر الهدياني ( اليمن )

في التاسعة والعشرين تنهيدة ديسمبرية، أكتب لكِ سرديتي الرابعة، هل عرفتيني يا أحلام مستغانمي ؟ أنا المبتور الذي يمد يده للحصول على أصابعه… هل تذكرين في العام الماضي عندما احتفلتُ معكِ برأسي الذي نجا بأعجوبة من القصف؟ أتذكرين أنّكِ عرفتيني بحزني؟! أنا القبر المفتوح في مقبرة الضالع، أنا الذي تهرب كلماته إلى صفحتكِ مباشرة، لماذا؟! أنا وقلبي اليتيم وذاكرتي الثكلى …

أكمل القراءة »

امرأةً في المقبرة/ بقلم:عبد المنعم عامر

رأيتُ أمرأةً في المقبرة منذ أيّام تتوسّدُ بخدها شاهدَ قبرٍ لم أتبين بالضبط لمن؛ مررتُ بها سمعتها تشتكي لهُ سوء الحياة والأحوال وأن وجوده هنا حظٌ لا يصادف الجميع ،رتبت ترابهُ بيديها وبهدوء مريب كأنها تخاف أن توقظه من نومه الوديع،فهمتُ أنها أمٌ مفجوعةٌ حين كانت تمضي نحو الباب وتلتفتُ إليه كل خطوة أو اثنين ، أليسَ هذا ما تفعلهُ …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!