حديثُ الأيامِ/بقلم: فاطمة حرفوش (سوريا )

ضاقت بنا الرحاب
فلبستُ ثوب الآمال
وعزمتُ الرحيل
على أجنحة الخيال
لعالم الأمنيات
والغد المنشود المقبل .
أيامٌ مُرَةٌ مرت
وفاض نهر سوادها
بأيامنا فمسحتَ نوائبها
بيض الليالي
وكل ما نلنا من خيرٍ
أضحى بيومٍ غادرٍ
زائلاً من الماضي
أُعللُّ النفسَ بطيب الأماني
علَّها تمحو ماسلفَ
من سالف الزمان
فاستقبلتني الأيام مبتسمةً
ومسحت بطرف يدها أدمعي
وربَّتّ بحنو أمٍ على كتف طفلتها
وأردفت القول في إيجاز
حكيمٍ مرتقب
ما أنا .. ياابنة الإنسان
إلا بعض ماصنعت يد الأنام
لأكونَ جميلةً ..
ياجميلة على الإنسان
أن يصنع المعروفَ بغير تمنن
ويلبس رداء الأخلاق الكريمة
ويتحلى بحلو الكلام
وحسن المعشر
وينبذ الحسد والغيرة
بعيداً عن نفسه
ويغسل القلب من علق الأردان
ولا يشمت بغيره
فما الشماتة إلا صنيعة
غشيمٍ غبي
فلا يأمنن الأيام وغدرها
إلا كل خبير حليم حكيم
تسلح بتقوى الله ونظافة
السريرة وطيب الكرم
فما الأيام إلا مرآة لكم
يابني البشر .

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!