دِفء الطين /شعر : الشاعرة العراقية الدكتورة سجال الركابي

كم هي شاهقةٌ …

… أناقةٌ مرمريّةٌ … … زمهرير صيف!

لِمَ العبوسُ يحتلّ وجوهاً مُرفّهة

تتثاءبُ التذمُّرَ بسخط!!!

لا عِطرَ حُلمٍ … لاجولييت تنتظر

في شرفات جيرانيوم قانٍ محايد !!!

تنتابني قشعريرةُ شاهدِ قبر

حتّى الياسمين إدّخرَ عِطرَهُ … … !

أنا عندما … مِتُّ هنااااكَ

ظَلِّلني شغفُ السدرِ الحاني

كيفَ طباشيرَ غدَت أضلعي؟…؟!

الجفوةُ تكسرها

ترسم حروفاً جوفاء

الهفوةُ تمحوها!

أين ذيّاكَ الجمرُ

يسقي أنينَ الناي…

يورقُ برقاً في عِنانِ السماء

نقاءُ الزُرقةِ يغرقني

أنجو مِن صُبّار الوحشةِ

النسيم ُيميسُ بشذاك

أشمُّ لهفةَ بيتٍ… …

نخلةً في باحةِ الدار

عصافيرَ توسوسُ في غنجِ صباحٍ أليف

يضوع زهرُ البشاشة

من قلوبٍ مفطورةٍ

حدقاتٍ أذبلها الترقّب

أسمع ُكلمة ( *يوم)

مِمَّن … لستُ له أُمّاً

دِفءُ الطين ِيعانقني

رفيفُ خشبٍ عتيقٍ يُحدِّثُ أخبارها

أنبثِقُ… …

مهما ارتجف الزمكان
*
بِكَ أحيا
… …
وأحيا …و … … أحيا

( *أمّاه باللغة البغدادية الدارجة)

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!