الشاعرة ليلاس زرزور تستضيف الشاعر العراقي مثنى إبراهيم

الشاعر العراقي مثنى إبراهيم دهام

– مثنى ابراهيم دهام عويد
– مواليد 1964 / العراق / محافظة الأنبار / مدينة الفلوجه
– يقيم في: العراق / محافظة الأنبار / مدينة الصقلاويه
– حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من الجامعة التكنولوجية/ بغداد عام 1988
– يعمل مهندساً في وزارة الصناعة العراقية ومتفرغ لعضوية المجلس المحلي لمدينة الصقلاويه بمحافظة الأنبار
– بدأ كتابة الشعر عام 1985وكتب الشعر بنوعيه الشعر العمودي وشعر التفعيلة
– صدر له ديوان (حياةٌ و موت) عن دار كتاب للنشر في القاهرة 2017
– نُـشرت له العديد من القصائد الوطنية في الصحف العراقية وقد حظيَ بعضها بتكريم رئاسة الجمهورية ووزارة الإعلام العراقية.. كما نشرت له العديد من القصائد في المجلات الثقافية العربية وعدد من الدواوين المشتركة

كان لنا معه هذا الحوار الماتع القيم

** متى اكتشفت موهبتك الشعرية ؟ وهل كان للظروف التي عشتها دورها في ظهور هذه الموهبة ومن كان له الفضل في اكتشاف موهبتك الشعرية ؟
خلال عقد الثمانينات.. نعم كان لظروف الحرب وانعكاساتها على تفاصيل الحياة أثر كبير حيث الضغوط النفسية ومصاعب الحياة اليومية شكلت عاملا ضاغطا جعلني ألجأ الى قراءة وكتابة الشعر

** الشعر الحقيقي هو انعكاس لموهبة ولكن ذلك لا يكفي لانتاج ما نصبو إليه من إبداع .. ما هي العوامل التي تسهم في تشكيل هذه التجربة ؟
العوامل كثيرة منها ما يتعلق بتجربة الشاعر الخاصة في الحياة ومنها ما يتعلق بالظروف المحيطة به وبشكل عام المعاناة هي العامل الأهم والدافع الأقوى لكتابة الشعر كمتنفس للتعبير عن هموم الشاعر ومعاناته ؟

** كثير من الشعراء لديهم الحظ ولكن ليس لديهم المعجم اللغوي كيف تفسر ذلك ؟
قد لا يكون الحظ.. ربما هي ظروف مناسبة للظهور والانتشار وبعض الشعراء من يهتم بما يتاح من الفرص لذلك.. أما الذين يفتقرون الى المعجم اللغوي فأعتقد أن فرصتهم ضعيفة بكل الأحوال

** ما رأيك بالحركة الأدبية حاليا خاصة بعد انتشار وسائل التواصل الإجتماعي السريع ؟
نحن نعيش حاليا غترة غنى وثراء شعري حيث غزارة الانتاج وكثرة الشعراء المجيدين وقد أثرت وسائل الاتصال الاجتماعي كثيرا في اتساع حركة الشعر .

** هل يمكن القول أن المعلم هو الأساس لإطلاق أي موهبة أدبية وهل يستطيع المعلم أن يختصر على الموهوبين سنوات طويلة يحتاج إليها الموهوب لتطوير ذاته ؟
لا شك للمعلم تأثير ايجابي لتطوير موهبة الشعر ولكن المعلم الأهم هو تجربة الشاعر بكل تفاصيلها من معاناة وآلام وآمال

** ما رأيك بالنقد
النقد البناء مهم وهو النقد الهادف لتقويم الشعر وتهذيبه والارتقاء به الى مستوى الكمال والرقي

** هل ترى ان الشعر العربي حاليا يمر بحالة تقهقر ؟
لا بل أرى الشعر العربي حاليا في حالة ازدهار والساحة الأدبية تضج بعدد غير فليل من الشعراء الكبار والمبدعين

** ألا تشعر بأن هناك تباينا بين الشعر المعاصر والشعر القديم ؟
نعم الشعر يتطور على مر العصور ومن الطبيعي أن يكون للشعر المعاصر شكل ومضمون يختلف عن الشعر القديم

** ما نوع الشعر المفضل لديك ؟ هل الشعر هو تعبير عن الإحساس؟.
نعم الشعر الجيد هو ما يعبر عن الاحساس والغني بالمعاني الكبيرة والصور الجميلة التي تشد القارئ وتثير اعجابه سواء كان شعرا عموديا او شعر تفعيلة

أودى بـكَ الـوجـد

أودى بكَ الوجد لمّـا طـيـفـهـا ومـضـا
كـبـارقٍ أيـقـظ الأشواق ثـم مـضى
..
تـمايـلَ الورد من وقـع اسمـهـا طـربـاً
واخضلَّ من ذكرها واهـتـزَّ مـنـتـفـضـا
..
وسافـر الـقـلـبُ مـلـهـوفـاً يـسابـقـهُ
صبٌّ مـشوقٌ إلى أحـضـانـهـا ركـضـا
..
إذ لـيـس يـمـلـكُ عـنـوانـاً يـلـوذ بـهِ
ولم يـجـد عن شذا أفـيـائـهـا عـوضـا
..
ماذا دهاك؟ وأنـت المـبـتـلى شـغـفـاً
كـأنّ قـلـبـكَ قـبـل اليـوم ما نـبـضـا
..
مـرّت عـلـيـك اللـيـالي غـربـةً وأسىً
فما سها جـفـنك الـباكي ولا غـمـضـا
..
تـبــدّد الــعــمـرُ أحــلامـاً مــؤجّــلـةً
واللـيـل طـال وضوء الـفـجر ما نـهـضـا
..
أثـقـلـتَ روحـكَ بـالأوجـاع يـحـملهـا
صـدرٌ تـلـبّـــدَ بــالآهــات وانــقـبـضـا
..
حيرى خطاك وما في الأفق غير صدىً
يـحكي غرامـاً وحلمـاً ظلّ مـفـتـرضـا
..
يا مـتـعَـب الـروح في دنـيـا تـكـابـدها
مـتى سـتـبـلغ من أحـلامـك الـغـرضـا
..
يا صيـحـة الـجرح في ليـلٍ يـضجُّ دمـاً
كـيف الـتـعـافي لدهرٍ أدمنَ المـرضـا؟
..
مـاذا نـقـول؟ وقـد تـاهـت رواحـلـنـا
حكم الـزمـان عـلـيـنـا بـالـبـعـاد قـضى
..
وسوف نـمـضي غداً فـالـكلّ مرتـحـلٌ
كما تـلاشى ضيـاء الأمس وانـقـرضـا
..
يـبـقى لنا الصبـر لا تـفـنى خـزائـنـهُ
عسى نـنـال مع الصبـر الجميـل رضـا
..
** هل الشعر صناعة؟.
أحيانا يكون في نظم الشعر صناعة من خلال استثمار قدرات الشاعر وخبرته المتراكمة في هذا المجال ولا بأس في ذلك اذا عبر عن الاحساس وأنتج شعرا جميلا.

** ما رأيك بقصيدة النثر التي تحررت من القافية والتفعيلة والوزن وزاحمت القصيدة التقليدية ؟ وهل انت مع تصنيفها تحت خانة الشعر ؟
لا أنا لا أعتبر ما يسمى بقصيدة النثر من الشعر فهي نثر ويجب أن لا تسمى قصيدة فالقصيدة من مسميات الشعر بل هي نص نثري والنثر صنف مهم وجميل من صنوف الأدب ولكنه ليس شعرا

** كيف ترى الوطن في شعرك ؟
الوطن هو هاجسي الأكبر والفضاء الواسع الذي أحمل همومه وأحلم بما أحلم لحاضره ومستقبله وهو منشأ تفاصيلنا وآلامنا وآمالنا والوازع الأول لكتابة الشعر

**ماهي العوامل التي ادت إلى الحد من انتشار الكتاب الورقي في عالمنا العربي ؟ وهل تعتقد بأن وسائل الإتصال الحديثة سهلت الحصول على النسخ المجانية إحدى هذه العوامل ؟
نعم بالتأكيد ظهور عالم الانترنيت وسهولة الوصول الى النسخ الالكترونية سبب مباشر لانحسار تداول الكتاب الورقي

** كيف تنظر للمرأة في شعرك وكيف تجد المرأة كشاعرة ؟
المرأة شريكة الرجل في هذه الحياة بل هي النصف المكمل للرجل ومن الطبيعي ان يكون لها نصيب كبير من اهتمام الشاعر وكتاباته.. أما المرأة الشاعرة فهي حاضرة بقوة في ساحة الشعر وأثبتت وجودها بجدارة

أطـلّي من تناهيد الضفافِ

أطلّي من تـناهيـد الضفافِ
ومهما اسودَّ ليلكِ لا تخافي
..
أطلّي.. شدّني لهواكِ شوقٌ
وقلبٌ في مدى عينيكِ غافِ
..
بلا وصلٍ مضى دهرٌ و عمرٌ
تلاشى في متاهات المنافي
..
فكم عانى فؤادي من خطوبٍ
وكم داسته من سبعٍ عجافِ
..
فما نسيَ الهوى رغم الليالي
وما احتمل التباعدَ و التجافي
..
هي الأيام يـدهمـها ظلامٌ
فيخفى بـيّـنٌ و يـبينُ خافِ
..
أطـلّي نجمةً بسواد ليلي
وخفقَ حمامةٍ بين الشغافِ
..
أنا جرحٌ نزفتُ الشعر دهراً
وقد أدمنـتُ أنّـات القـوافي
..
أطوف عوالم الذكرى وأحيا
على أملٍ لنزف الجرح شافِ
..
عسى ولعلّ تجمعنا الليالي
سنا فجرٍ على تلك الضفافِ

** هل توافق على مقولة إن إصدار الدواوين هو إثبات للذات أولا وأخيرا ؟
اصدار الدواوين فيه شيء من اثبات الوجود وهو توثيق لنتاج الشاعر وتاريخه الشعري

** ما سر نجاح الشاعر ؟
أن تكون له قضية كبيرة تلهمه الكتابة وأن يكتب بإحساس صادق وأن يتمكن من أدوات الكتابة من لغة وقدرة على التعبير بطريقة تقنعه وتقنع القارئ

** لمن تودع أسرارك وأراءك الشخصية ؟
في الغالب بين وخلف سطور قصائدي وفي مدى فضاءاتها وأعماق معانيها

** لو جلست وتساءلت حول ما أنجزته فماذا تقول .. ؟
قد لا أكون راضيا فطموح الشاعر غالبا ما يكون أكبر مما حققه

** ماهي كلمتك لجيل اليوم ؟
مهما ساءت ظروف الحاضر فيبقى الأمل بالمستقبل فالتاريخ في حركة مستمرة ودوام الحال من المحال

** كلمة تحب توجيهها إلى القراء .؟
شكري وامتناني وتحيتي وتقديري الى كل من تابعني واهتم بما أكتب وأرجو أن أتمكن من تقديم المزيد والأفضل مستقبلا.

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!