أخبار عاجلة
آفاق حرة  وحوار مع القاصة والروائية عنان محروس

آفاق حرة وحوار مع القاصة والروائية عنان محروس

عمان – آفاق حرة .
حاورها : محمد صوالحة
عرفتها  منذ  سنين  ليست  بالقليلة … عرفتها  الانسانة   بكل  ما  تحمل  الكلمة  من  معنى …  أديبة  وناشطة  ثقافية . انسانة  تحترم  الجميع  .. والجميع   يحترمها  انسانة اولا .. وأديبة  مبدعة  ثانيا ..  ذات  شخصية محببة .. ومع  تباشير   ميلاد  روايتها  الأولى  ومنجزها  الأدبي  الثاني  كان  لآفاق  حرة ان  تلتقيها    وتقتطع  بعضا  من  وقتها  لإجراء  هذا  الحوار  السريع

** من هي الأديبة عنان محروس ، لتعرف القارئ بنفسها ومنجزها الأدبي ؟

 

  • عنان رضا المحروس ، أردنية الجنسية ، حاصلة على درجة البكالوريوس في القانون ، صدر لي مجموعة قصصية بعنوان ” أغداً ألقاك ” وكتبت مسرحية توعوية ( قصة وسيناريو وحوار ) باسم الجوكر ، ومنجز روائي حديث بعنوان ” خُلِقَ إنساناً ” . 

 

** :اسمحي لي أستاذة عنان أن أبدأ أسئلتي بسؤال مختلف قليلاً،فالمتابع لنشاطك الأدبي واصدارك القصصي الأول (أغداالقاك )  ولإصدارك الجديدخلق إنسانا ” يلاحظ التركيزعلى الناحية الانسانية بكل ما فيها ، وتؤشرين عل ىسلبيات المجتمع دون عرض العلاج أوالحل لهذا الخلل فلماذا هذا التركيز؟

 

  • على الكاتب أن يضع معالجة القضايا المجتمعية التي يعاصرها من أولويات اهتمام قلمه ، فما جدوى رسالته إن لم يركز على الخلل حوله . والاضاءة على المشكلة هي نصف الطريق للحل .

 

** خُلِقَ إنساناً “عنوان يثير التساؤل ، فخلق آدميا مثلا  .. أوخلق بشرا ..  وكلها تشير إلى الإنسان .. فلماذا الأخذ بالصفة وليس بالجنس؟

 

  • كل إنسان بشر ، وليس كل بشر إنسان . هناك جدل كبير للغاية في موضوع التسمية إلا أنني من أنصار أن البشر لفظ عام يُطلق على جميع المخلوقات العاقلة التي تسير على قدمين منذ أن خلق الله الأرض ، أما الإنسان فلفظ خاص ببني آدم الذي كلفهم الله بالعبادة ، فالبشر يتحول إلى إنسان بنفخة روح وبالتكليف .

**   تبدأ الرواية من ذكرى ميلاد آدم الأربعون ومقارنته ومقاربته بماعرف عن الرقم ، وأي أهمية يرغب باضفائهاعلى وصوله لسن الأربعين؟

 

  • الأربعون محطة الرشد والوعي الكامل ، وهو سن النبوة ، فمعظم الأنبياء بدأت نبوتهم بعد الأربعين ، حين يكتمل نمو الإنسان العقلي وتستقر قدراته وتكتمل طاقاته فيكون كامل العقل والتدبير .

 

 

**  الشيزوفرينيا مرض نفسي لاشفاء مؤكد منه،هذا المرض النفسي الذي أصيب به آدم…  وكانه وبطل الرواية …فبأي الشخصيات كان يتحدث؟وكيف للقارئ أن يصدق البطل؟

 

  • مرض الفصام مرض ذو ألف وجه ، وهو سرطان الأمراض النفسية وأخطرها ، وقد تصيب العباقرة ، فكثرة التفكير تؤثر على كيمياء المخ .

العلاج النفسي والاجتماعي والتأهيل للمريض أهم من العلاج الدوائي ، وقد يمر المريض بفترات خمول وهدوء للمرض فيصبح طبيعياً فترة من الزمن ، لهذا بإمكان القارئ تصديق البطل إن فرضت عليه مشاعره تصديقه.

 **  البيت الذي نشأ فيه آدم بيت تديره امرأة متجبرة …  ورجل يمارس قسوته على الصغار ،المرأة التي لم تؤمن بشيء قدر إيمانها بالمال الذي جعلها تقود سلمى لدرب الانحراف والصغار للتسول …فما الذي دفع هذه المرأة لهذا الدرب وهل للأم أن تضحي بأبنائها في سبيل المال؟

 

  • الفقر والعوز آفة خطيرة تؤدي إلى انتشار الجهل والأمية والسرقة والقتل ، وكل أشكال الانحراف ، فلا نستغرب من النفس البشرية ردات فعل سلبية في حال ثورتها وهيجانها .

 

 

**حالة انسانية ركزت عليها الروائية عنان محروس في رواية”خلق انسانا ” وهي حالة استغلال الاطفال أوالمشردين من قبل الشخصيات الثرية … فكيف عالجت الروايةهذهالحالة ؟

 

  • ظاهرة أطفال الشوارع الذين يمتهنون التسول أو البيع على الإشارات  الضوئية ، ظاهرة منتشرة على مستوى العالم ، ومن أقسى مخاطرها موضوع الاستغلال الجنسي والاغتصاب ، أما الحل فهو يحتاج إلى جهود كبيرة من مؤسسات الدولة وخاصة المعنية برعاية الطفولة .

 

 **مريم بالرغم من انها بادلت اوتشاركت مع آدم في بعض التصرفات الا أنها تمسكت بإنسانيتها بالرغم من قسوة آدم ، وبقيت لجانبه في ابتلائه …  هنا تتجلى المثالية … فلماذاهذه المثالية في التصرف ؟

 

  • لم تكن مريم فقط زوجة ، بل كانت عاشقة ، والمرض أكبر محفز لإنسانيتنا ، يستدعي الشفقة والرحمة على المريض وبذل الجهد لمساعدته . ومريم رغم زلاتها في النهاية إنسان .

 

 

** من خلال الاطلاع أوقراءة الرواية يلاحظ القارئ أن الرواية لم تنته  …فلماذاتوقفت هنا وعندهذا المفص لتحديداً؟

  • نهاية الرواية حزينة نوعاً ما ، وأنا من أنصار الأمل والتفاؤل ، فقد يكون الغد أجمل وأنقى ، لذلك سيكون في المستقبل القريب جزء ثاني للرواية أكثر اشراقاً .

 

**متى سيكون حفل اشهار رواية ” خُلِق إنساناً ” الأول ؟

 

  • حفل الاشهار الأول سيكون في عمان ،  يوم السبت الموافق 30/3/2019 ، في مركز الحسين الثقافي ، الساعة الخامسة .

 

 

وأخيراً شكراً جزيلاً الأديب آفاق حرة  على المحاورة الرائعة .

 

 

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*