أخبار عاجلة
نَفَحاتُ الجِنان / بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي / العِراقُ _ بَغْدادُ

نَفَحاتُ الجِنان / بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي / العِراقُ _ بَغْدادُ

مُرابِطٌ أَتَنسمُ نَفَحات الجِنانِ ، أتلو علىٰ قلبي آيات الصبرِ علىٰ ما يكرَهُ ، ليسَ لجوعٍ أو ظَمَأٍ بَلْ ليكونَ براحاً نَضِراً لاستقبالِ ذلكَ الزائرِ الكريمِ أيّامَ إقامتهِ الممتدّةِ في دورةِ قَمَر ، تشيّعهُ النجومُ وتحفّهُ الكواكبُ بمعيّةِ أَرواحٍ من عالمٍ آخرَ لا يمتّ لهذا العالمِ المتسافلِ بصِلَة ، يسعىٰ جاهداً خلالَ هذهِ الأيّام المعدودات لانتشال مَنْ زَلّتْ قدمُهُ أو هَوىٰ لوادٍ سحيقٍ وتزكيته من ربقةِ آثام اجترحها بمحضِ إرادتهِ وسوء اختيارهِ بعدَ أن قَدّ قميصَ البراءَةِ من دُبرٍ ودنّسَ ثوبَ الطهارةِ الأبيض بقتامِ سوءِ الخُلُقِ ، ودفع نوازعِ الشيطان التي تعتملُ في مراجلِ القُلوبِ المُستعِرَةِ ، المضمِرةِ للشَرِّ والحُنقِ على بني البَشَرِ ، وها قدْ مُنِحَ فرصة طيبة للمراجعةِ والمحاسبةِ بعدَ انخفاضِ مناسيبِ البِرِّ وتصحرِ الفكرِ وجفافِ ينابيع العزمِ ، وَقَدْ قُيِّدَ شيطانُهُ وأُلْجِمتْ نفسُهُ الأَمّارةُ ليرتقي في مراتبِ الإنسانيةِ وينأى بعيداً عن مُستنقعات سوآتهِ الآسنةِ إلى حيث بحارِ العفافِ وأنهرِ الفضيلةِ الجاريةِ ويكون إنساناً كما أرادَ لَهُ رَبّ الجلالِ مُحِبّاً للخيرِ ومستعدّاً للبذلِ في دروبِ الرجاء ومواطنِ التقوى فتزدهر الشواطِئُ بهذا المَدِّ بعدَ الجَزرِ وتينعُ أزهارُ العطاء بعدَ ذلكَ الذُبُول .

 

 

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*