الثقافة تعيد الروح للكتاب وزير الثقافة الفعل الثقافي هو الأداة الانجع في مقاومة جماعات الظلام

 

اليمن : كتب عبد الرقيب طاهر
وسامي الشاطبي

 

في زمن الحرب : لأول مرة من مصر القاهرة تصدر وزارة الثقافة اليمنية وعبر مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر كتبًا في مختلف المجالات لمبدعين يمنيين وعرب وأجانب من خلال مشروع المائة كتاب الذي أطلقه الوزير المثقف الأستاذ مروان دمّاج مع أروقة بداية هذا العام وهو المشروع الذي جاء حسب بعض الصحف بوصفه أهم مشروع ثقافي عربي لهذا العام . تمثّلت أولى ثمار هذا المشروع في خمسة كتب صدرت الأسبوع الماضي أتى الأولى منها في إعادة طباعة كتاب المفكروالسياسي الراحل وعالم الاجتماع اليمني المعروف سلطان أحمد عمر ، نظرة في تطور المجتمع اليمني ، بينما كان ثانيها كتاب أبوبكر القيسي رائد مسرح الطفل في اليمن الذي أعده الباحث نزار القيسي . أما ثالثهما فكتاب الرحالة والطبيبة الفرنسية كلودي فايان بترجمة الأكاديمي بشير زندال ، إلى جانب كتاب الدكتور صادق الصفواني المعارضة اليمنية في مصر ثم كتاب الدكتور أحمد عبيد بن دغر الرئيس الحالي لمجلس الوزراء اليمني في الحكومة الشرعية الموسوم بـ ( اليمن تحت حكم الإمام أحمد ). صدرت الكتب الخمسة في طبعة أنيقة وفخمة تليق بهكذا مشروع متميز جاء في وقته رغم ما تمربه اليمن وما تعانيه مما يعد نوعـًا من المقاومة الثقافية الضرورية حسب الوزير دمّاج في اعتبار الفعل الثقافي هو الأداة الأنجع في المقاومة والتصدي للجماعات الظلامية بأشكالها ومنها جماعة الحوثي الكهنوتية . فتحرير العقول هو المقدمة المنطقية والشرطية لتحرير الأوطان وإعادتها إلى سياقاتها الطبيعية ثم التقدم بها صوب المستقبل والحرية والإبداع والتنوير . الأهم أن هذا المشروع سيظل مستمرًا ومتسارعا في الفترة القادمة وستعقبه مئات أخرى من الكتب . الجدير بالذكر أنه من المتوقع أن تصدر خلال الأيام الأولى لمعرض القاهرة الدولي للكتاب سبعة كتب هي الهادوية بين العقيدة السياسة والمذهبية للباحث ثابت الأحمدي ، والأعمال الكاملة للشاعر اليمني الراحل علي مهدي الشنواح ورواية فندق للروائي سمير عبد الفتاح ورواية الطوفان للدكتور مبارك سالمين وكتاب مفاتيح الأدراج للكاتب والشاعر والبحاثة علوان مهدي الجيلاني ورواية ملكة الناصر للروائي صالح باعامر وكتاب الصحفي والقاص صالح البيضاني المعنون بــ على مفترق وكتب لاحقة . تتمحور أهمية هذا المشروع حسب دمـّاج من جوانب عدة منها أنه الصيغة الثقافية الأولى من نوعها في تاريخ الثقافة اليمنية في طباعة الكتاب عبر مؤسسة ثقافية خاصة وهو السياق الأغلب للتعامل الثقافي في كل وزارات الثقافية في العالم ، أي إسداء إنجاز الكتب للمؤسسات غير الحكومية ومنها إلمام المشروع بالسابق الثقافي والبناء عليه مثل مطبوعات الوزارة أبان صنعاء عاصمة الثقافة العربية . ومنها اختيار مؤسسة أروقة التي يديرها الدكتور هاني الصلوي الشاعر والكاتب والمعروفة بريادتها الثقافية لإنجاز مثل هذا التعاون الفني . حيث دأب دمّاج على متابعتها منذ إطلاقها من سنوات ومتابعة ما قدمته للثقافة العربية وبالأخص في جانب الترجمات إلى العربية ومنها إلى اللغات الموازية . ومنها إشراك اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في عمليات هذا الفعل الثقافي . المثير للاهتمام أكثر أن لدى الوزارة مع المؤسسة بعض المشاريع التي يتأهب الطرفان لإطلاقها في الأيام القادمة ومنها سلسلة للترجمة إلى العربية ومنها ، وسلسلة الكتب المصورة . ومنها إطلاق سلسلة من المكتبات في المدن اليمنية وممثليات ثقافية في بعض المدن العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: