عمانُ / شعر الشاعر مظهر عاصف

 تسكنُ نفسَها هذا الصباح
لا صوتَ فيها غير أجراسِ الأماني
والشوارعُ تنجبُ البسطاءَ مثلي
تنجبُ الأحلامَ في صدر المشاة
كلُّ الوجوهِ هنا كوجهي
بعضُ ما قالته صاحبةُ الجديلةِ كان مني
قصتي هي قصةُ الرجلِ الذي يمشي وحيدًا
قصةُ المعنى الذي يبدو فريدًا
قصةُ التلميذِ يسرعُ ثم يلتقط الدفاترَ
ثم يمضي
شاعرٌ مثلي تمامًا
لا يجالسه أحد
شاعرٌ لا زالَ يبحث في القصيدة عنه ُ مثلي
لا يجالسه أحد
وأراه يشبهني تمامًا
حين يسمع صوتَ شاحنةِ الطحين ِ
وصوتَ ما التهمَ القطارُ من المسافات البعيدة
ثم يأتي بائعُ الكعكاتِ يختصرُ القصيدةَ بالنداء

عمانُ تدنو الشمسُ منها
والمنازلُ تستحمُ من الليالي والمطر
تتحررُ الأنوار من أضوائها
تمضي لميقاتٍ جديدٍ من جديد
ومدينة البن الذي تشتَمُّهُ الطرقاتُ يلثمُ ماءَه
ويراقصُ النيرانَ أيضًا
ومدينةُ الوجهِ الجميل الآن تبدو
بعد هذا الليل أجمل
بعد هذا الغيث أجمل
بعد أن مدَّت يديها كي أقبلها وأرضي
في صباحِ اليومِ أمي ….

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: