أكتوبر 25, 2016

عُودي أيتها الرحى/ بقلم أمينة الزعري/ المغرب

عُودي أيتها الرحى
على خطاكِ
لقد فقدنا أصدقاءنا الطيبيين
وحَوارينا التي كانت تنام على ضحكاتنا
وحديثنا وبكائنا
وخصامنا وغبار خطانا.
وتهدمت بيوتنا ورائحة قهوتنا
وخرجت أسرارنا تركض باحثة عن مقبرة.
فالأسرار لا تأويها الخيام ولا تحفظ دهشتها
الأسرار لا تتشابه
والأبواب لا تتشابه
لكنهما كثلة عاطفة.
لقد فقدنا رائحة طبيخ بيوت جيراننا،
وقرع أوانيهم أيتها الرحى.
فعودِي ..
وأعيدي لنا عشاقنا اللذين عرفناهم
ونحن نلهو بشيء من التراب والماء
ونصمم عالما بسيطا يشبه الحب.
عودي..
وقطبي ما شاب حواشينا من ردمٍ.
عودي..
الوقتُ طائر بجناحين وقبضتكِ أنتِ من خشب

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: