أخبار عاجلة
قراءة نقدية في قصيدة ” حق اللجوء ” للشاعرة السورية  أميرة نويلاتي بقلم  الأديب  سامر المعاني  –  الاردن

قراءة نقدية في قصيدة ” حق اللجوء ” للشاعرة السورية أميرة نويلاتي بقلم الأديب سامر المعاني – الاردن

قراءة نقدية في قصيدة ” حق اللجوء ” للشاعرة السورية أميرة نويلاتي
بقلم الأديب سامر المعاني – الاردن

 

في هذا النص الشفيف العميق يضم النثر قصائد حطمت اسوار المعنى حين تمتلكك الحروف رهينا لقصيدة كتبت من رعشات حالم استفاق على حروف بعثرتها دجى الليل يلملمها مبدع على مهل .
في قصيدة حق اللجوء للكاتبة اميرة نويلاتي تمضي بين مدارين ومحورين من العموم للخاص ومن التناقض للوئام ففي القصيدة ما يثير شدو القارئ للانطلاق في روعة الاقتناص للصورة وجمالية التشبيه والتمثيل فما اجمل اللجوء للحبيب وما ابشعه في الفقد والشتات وما اجمل القليل في لقاء عزّ عليه الحضور او في بقايا احلام حملتها الريح مع شيب الايام على جسر انتظار العودة .
دعني الليلة…
في حضرة ِ عينيك َ
أكن ْ ضيفة
أساومك َ
بفتات ِ ضحكتي
وبقايا حلم ٍ جف ّ
فوق رفوف ِ الذاكرة ِ
ان المبدع والمثقف العربي وهو يعيش لحظة الغياب دوما يكتنفه مشاعر الخوف الدفين حين يقاسمه الحضور والحب والحياة ففينا الف حصار وحولنا يشتعل السعير والنار فنبحث فينا عن ذكريات كانت الشمس تغني بين العاب طفولتنا والوطن ابتسامة ترطب الشفاه ولكنن حقائبنا دوما تساومنا على الرحيل واللجوء فتحتلنا القصيدة كي نحلم ونقاوم جحود الواقع.
((دعني أتصفح ُ في أهدابك
حديث َ الزيتون ِ للصفصاف…
دعني أهز ُّ أرجوحة َ الشمسِ ِ بيميني
وألوح ُ لأدراج ِ الطير ِ بمنديل الياسمين ِ))
في حق اللجوء انسياب جاذب ولغة محصنة متمكنة في مفردة متنقلة بين الواقعية والرمزية خرجت من اسلوبها التقليدي المباشر بإحساس وعاطفة صادقة بعيدا عن الاسهاب والحشو تغرد في فضاء المحب المبلل بالحنيين لوطن طال الغروب على وجنتيه فكانت تؤنس اهاتها بان تناجيه وتناديه وتداعب صفحات العمر فيه تساله وتحاوره حين يمسسها شغف الحبيبة المشتاقة لكل ما فيه.
((ربما …..ربما …
ضيعتُ خارطة َ الليلكِ
أتراها بموضع ِ السرِّ فيك َ ؟؟))
في حق اللجوء استطاعت الشاعرة ان تنتقل في محاور القصيدة بعدة اساليب فالم الانتظار والضبابية التي اغتالت الرؤى بقيت الآمال المؤجلة تعتصر انين الروح بين الانقسام والدمار والالم تصارع الوقت تعود تلك النجمة المنشطرة تمحق الدجى لفجر يقرأ على محبيه تراتيل الحياة .
(( فدعني …
أقصُّ عليك َ غصاتِ
ألف ليلة وليلة
وأَغمد ْ حد َّ الجفون ِ
في شرياني َ التعب ِ
ولتسيل الآهات ُ
نقطة… نقطة
من وريد ِ ظلي العجف ِ))

عن نوار الشاطر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*