أخبار عاجلة
مدائن الحزن في قصيدة ولن تكوني الاخيرة للشاعر المصري صابر حجازي بقلم الكاتب : سامر المعاني – الاردن

مدائن الحزن في قصيدة ولن تكوني الاخيرة للشاعر المصري صابر حجازي بقلم الكاتب : سامر المعاني – الاردن

مدائن الحزن في قصيدة ولن تكوني الاخيرة للشاعر المصري صابر حجازي بقلم الكاتب : سامر المعاني – الاردن  استهل الشاعر قصيدته بموسيقى ومفردة عذبة في تصورات المشاهد الداخلية للأحداث التي تصب في نهر القصيدة من الخاص الى العموم ومن الجزء للكل حيث حال الامة ترتدي ثوب الوهن والضعف . تقدم السجع نسيج المقطع الاول بارتفاع صهيل جواد الشاعر وعاطفة جياشة كما الندى يحتضن حبات الندى يبحث عن نجاة لحلم وردي اللحاف , لفارس مشبع بالحضور واليقين يخرج باحثا عن جبين اسمر يلملم شظايا ما تبقى منا في سراب الحقيقة . في مفردة الشاعر الحجازي (( كانت – سيدتي – انشطرت – تجلس – صارت )) غيوم متجزئة اجتمعت لتمطر على رياض انثاه فهي شجرة اغصانها الحبيبة والمدينة تئن على شرفة الشعر يلتمس من الغياب اعذار الرحيل والفقدان لعل قصيدته تنجي من الفقدان الذي يلاحق مدائننا وسكانها. فقد ابدع الشاعر حجازي بلا شك في استقطاب الاشارات المكانية والدلالية (( القدس – صلاح الدين – سليمان )) فخرج من اطار الرمزية والتأويل الى اطار عناق المشهد التصويري للأحداث بأسلوب لغوي وفني متميز ,فقد ابدع الشاعر بالانتقال من الدائرة المغلقة الى المدى في صورة بديعة وموسيقى داخلية محترفة بين التجسيد والتمثيل ومسهبا باستخدام التمني والجزم (( لو – لم )).

قصيدة ولن تكوني الاخيرة للشاعر صابر حجازي في مقاطعها السبع تصور عمومية اسلوب الشاعر حيث تصوير المشهد السياسي العربي كهوية حضارة اضعف حقبها ما نعيشه الان ويستنطق بمثال يلامس شغاف وجرح كل جسد حين تكون القدس فقد ابدع من خلال اتقانه باقتناء الصورة الفنية المدهشة والمحكمة في التوظيف حيث احترف الشاعر بتوظيفها من حالة اللا مألوف والمتناقضات لتصوير الواقع . القصيدة ………….

 

و لن تكونى الأخيرة

——————-

كانت

تلقى.. طفلتها

وبلعبتها الطفلية

للمهد الإسفنجي

للعمر المستلقي

فى ذاكرة القلب

المنسي

فى دوامة هذا التكرار العصري

للأيام الجوفاء

كانت تلقى في أحضان الزوج الغافي

بالأحلام العذراء

تجلس فى وحدة

تلقى بالحب الماضي

فوق القمر المشطور على طاولة سماءِ

من ديجور

وتمد يديها المجزوزة

نحو لقاء

لكن الموعد فات

**

حين فلسطين انشطرت

كان (صلاح الدين)

وحيداً يترنح فى الحانات

**

كانت

تنصت للمطرب (في المذياع)

حين رصاصات (سليمان*) انطلقت..

وفرْ…

القتلة

**

سيدتي

سيدة الأحزان المّرة

لم تُجدِ على طاولة الأيام

الشكوى

**

كانت تحلم

والزوج المستلقي

من طول التجوال على بطنه …

يداعب كان…

فيها الرغبة

لو تغدو شجرة

**

صارت فى قرب منّى

لكنى

حين مددت البصر

إليها لم أبصر إلا كفي

——————————————-

سليمان : هو الجندى المصري سليمان خاطر

 

عن محمد صوالحة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: