أخبار عاجلة
الرئيسية / رواق النثر / ليتني ألقى المسيح هذا المساء/ بقلم : تسنيم حومد سلطان
ليتني ألقى المسيح هذا المساء/  بقلم : تسنيم حومد سلطان

ليتني ألقى المسيح هذا المساء/ بقلم : تسنيم حومد سلطان

عند التاسعة مساءً

نامت فصول الخيبة

تحت أصابعي

وأنا أتابع نشرة الأخبار

لأتأكد بأنني

مدعوةٌ مرّةً أخرى

للوقوفِ مع أقراني

تحت السوط..

بلا ظلٍ

أو صوتٍ

وبلا هوية

أحمل ما تبقى

من أحلامٍ لديَّ

على راحة كفن أبيض

يبتلعها

ويغلق شفتيه عليها

بتلبدٍ ..

أقاوم مخاوفي

وأطلق سراح يديَّ

لتتمدد فوق

أريكة الكلام

علّها ترسم المسيح

قادماً بطهره

يغنِّي كي تقومَ الأرض

كلُّ الأرض

يغني ليمسح

الدمع المذروف

من أعين الرجال

والأطفال

من قلوبِ

الحالمين في الليلة الظلماء ..

مُنذُ البدايةٍ

وأنا

أشربُ الوقت

على عجلٍ

علّي أراك

مطلاً من الأفق

تمدُّ الظلالَ

تفتحُ باب الله

للجميع

أبيض كالبللور

تبسطُ ردائك

فوق جدار البشرية

فيسقطُ المطر

من كل الألوان

أصفى من ماء

ينبوعٍ

وأطهر من حفنةِ

زلال ..

يا شراعنا

نحو نهر القيامة

إنّي أُناجيكَ

بالأبجديةِ

من ألفها ..

حتى

الياء ..

علَّ شمسكَ

تسطِعُ علينا

فكلُّ شموسنا

مداراتٌ خائنةٌ

تصلبُ صيفنا

وتمضي

في أُفولٍ ..

تعال ..

عند الأصيل

سخِّرِ الأقدارَ

نحوي

لأنتشي ..

ففي داخلي

منفىً مللتُ منه

شُقَّ أوراق

قصائدي

أخرجني من قبضة

السجان ..

تعال ..

فهذا المكان

ينقصك

أنقذنا

فالموت

يغازِلُ نفسه فينا

يرمينا بسهامه

ليطفئ كل يومٍ

نجمةً

كانت تسرعُ خطاها

إلينا

لتنيرَ قوافينا ..

ياوردةً

أفرغ الربُّ فيها

الخوابي

متى نقوم ؟

كومةً ..كومةً

فنحن ياسيدي

قد خَنقنا هذا المضيق

وضوء المنافي

يُشعَلُ الـنَّار

في صدورنا

لسان الحقيقة

قُدَّ منا

وها نحن

هنا

وحدنا

نبيعُ الكلام ..

نبيعُ الكلام ..

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) عام 1965 شارك في تنظيم وأدارة عدد من المهرجانات والفعاليات الثقافية ، صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي . ومن اعماله المحطوطة : مع سما في أميسا ( رحلة إلى عينيها ) سرد وبكت لونا ( سرد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: