مارس 14, 2018

أنت وأنا / بقلم : لينا سرحان

وبينما أنت تغمض عينيك عازماً على
طرد أشباح القلق من رأسك ،
اكون انا في الطرف المقابل من الليل
أصفف ايامي بما يليق بأحلامك ..
بينما أنت تدخّن بشراهةٍ متداعياً إحراق الوقت بجمر السجائر
ونسياني ،
أكون أنا في الحلقة القريبة من الموت ،
أتناثر كما رذاذ المطر أمنع النيكوتين من اختراق ثقوب رئتيك المتعبتين ،
فأبيت فيهما الليلة كاملةً إلى أن تهدأ و تكفّ عن السعال ..
أنتفض من هدأتك في الصباح الباكر كما فراشاتٍ تغطي سقف غرفتك بألوانها فيضفي ذلك على روحك شيئاً من الطمأنينة والارتياح ..
بينما أنت ترمش بعينيك متداركاً غبار الحروب
أكون انا هنا في وطنٍ خالٍ منك ألتهم الأتربة جميعها
آملةً أن أسافر إليك معها حاملةً لك عواصف محبّتي ،،
تتنبّأ بقدومي نوافذ شرفتك الكبيرة
فتفتح مصراعي اللقاء لتستقبل روحي ..
أنتفض في جسدك ك الارتعاشات اللطيفة
أجوب أركانك و ألتصق بقلبك الكبير ..
و بينما أنا أتمنى أن تأتيني الليلة ، أغمض عيني يائسةً بأن لا معجزاتٍ تليق بهذا العصر المليء بالكآبة
و كائن ملائكيٌّ مثلك لن يقبل بقبرٍ ضيّقٍ ك مدينتي المنسيّة هذه ..
لذا سأغفو و أعيدك لوسادتي حلماً جميلاً يضيء لروحي عتمة هذه الليلة أيضاً ..

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: