أخبار عاجلة
الرئيسية / أقلام واعدة / حبها اعتنقني / رَوَى فِرَاس أَبُو بدير

حبها اعتنقني / رَوَى فِرَاس أَبُو بدير

أَمَّا عَنْهُمَا ، فَهُمَا كَهَيْئَة الْبَحْر ، أَجْل الْبَحْر ، خَلْقًا بِعُمْق لِيسحرانني ، فَأَيُّهُمَا أخْتَارَ الْعَقْلِ أَوْ الْقَلْبِ؟ هَل أَخْضَع لِقَلْبِي أَم أَبْقَى أسيراً لعقلي؟ رَاوَدَتْنِي تِلْكَ الْأَسْئِلَةِ حَتَّى سقطتُ فِي عمقهما.!

الْوَاقِعَ أَمْ الْخَيَال!!

الْحَاضِر أَم الْمَاضِي!!

الْحَقِيقَة أَم الْكَذِب!!

ابتلعتني نبضات قَلْبِي،

فَمَدّ الْعَقْل يَدَاه لينتشلني مِنْ ذَلِكَ الْعُمْق،

أَخْرَجَ مِنْ جَوْفِ حُبّ قَلْبِي؛

أَم أَسْمَع أَمْواج عَقْل يَرْتَطِم ،

لَمْ أعُدْ كَمَا أَهْوَى

فأَيِّهِمَا اخْتَار..؟

بِلَا ذَنْبٍ افْتِرَاق أَحَدُهُمَا.

وَدُون إرادةً مِنِّي،

مَا زَالَ الْقَدْرِ لَمْ يَكْتَرِثْ

وَمَا زلتُ لِمَ اخْتَارَ

فَكَيْف لأبكم أَنْ يُجِيبَ ؟

و لأصم أَنْ يُسْمِعَ ؟

يَا إِلَهِي أَيِّهِمَا اخْتَار . . .

فَأَنَا بَيْنَهُمَا تائهة

بَيْن عَقْلِيٌّ . . . . . وَقَلْبِي

بَيْن الْحَبّ الْمَلْعُون . . . . . وشوقهِ

بَيْنَ الرُّوحِ . . . . . . وَالْجَسَد

ف أَصْبَحْت أَعِيش ضَجبجاً

فِي دَقَائِقِ الضّيَاع

فَهَل أَنَا تائهة أَمْ مَاذَا ؟

لَقَد كلفتُ نَفْسِي كَثِيرًا لَأَدْرَك أَي مِنْكُمَا قَدْ بَلَغَتْ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا زلتُ تائهة . . . . حَتَّى أَدْرَكَت الْمَوْتِ وَلَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمَا

 

 

عن جودي أتاسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: