أثيـرٌ جـاورَ القمَـرَ/ شعر الشاعر اللبناني جو أبي الحسن

 لكلِّ مَن جَهلا فإنَّ الروحَ تُعطي الكِبَرا

 إنها فِيكَ سكنى وأكبرُ من أن تَنظرا

الى مساوىء الإنسانِ منذُ رَقِّ الأظفارَ

 حين لم يَعتصمِ عن الخطأِ وأظهرا

 تَرسُبَ أصفادِه على مهامِد الشطآن

 وكمَنُ رملِها لو إنجرَفَ لن يُطمرا

 في تهاودِ السكينة ما بالخلق إعوجَّ

بعدَ إنحسار الأبحُر في اليبس أسفرا

ونابغُ الذكاءِ يَبرعُ شُتاةً بالدنيَّـا

 أما الجَهيلُ أبعدُ من ذاته ما أبصرا

فارغُ الكفِّ أبصرَ النعيمَ وَجْدُهُ

وتبَصُرُ الطامعِ في أمد الطولَةِ أندثرا

 معالمُ عقودٍ تحومُ أفلاكَ الخلودِ

 والأسفارُ في الكلمة بأسطرٍ لن تُفسَّرا

 تُحسَبُ أهواءُ النفس ولا يشوبُها

 بنيةُ الأبدِ في أبدانِ الضُعفِ لن تؤثرا

 فالجهلُ ماتَ مزروعا في التكَبُر

والكبرُ على التواضُع أبدا ما تَجسَّرا

 لكلِ من عافَ زمَنَهُ فوق المقلةِ

انسابَ نهما يَطرفُ الأجنحةَ مُتبحَّرا

نسيجَ حُلمٍ لا يغفو لا يعرفُ هدأةً

جذورَهُ عُمقَ نشوةٍ عبَقُها بالخُلدِ تفجَّرا

 جو أبي الحسِن

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: