حرب السراب / شعر الشاعرة مريم الصيفي

لملمْ رحيلَكَ
واقترفْ شغَفَ السواقي
حينَ ضجَّ بها الحنين
وتلعثمتْ في نطقِ حرفِ النهرِ
حتى غابَ في غسقِ الصدى
صوتُ الأنين
وتهدَّلتْ أشواقُ نُطْقٍ
أمعنتْ في خافقِ الكلماتِ
كيًّا واستدارتْ
تشربُ الظَّمأَ المصفَّى في الكؤوسِ
معبَّأً ملءَ الخيالاتِ التي
تسري على كفٍّ فراتٍ
كي تُرتِّبَ سيرها
في الدّربِ حينًا بعدَ حينْ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لملمْ رحيلَكَ أيها القلبُ الذي
أضناهٌ من آفاقِهِ طولُ الغيابْ
ودنا يُفَسِّرُ ما تراشقَ من سهامٍ
في سماءِالليلِ والعتماتُ
تلبسُ ما تراءى
من فضاءاتٍ تدانتْ
أو توالتْ عاتياتُ الرّيحِ
تُدني ما تخفَّى
من رؤى حربِ السرابْ
فهنا اشتعالاتٌ تلمُّ العشبَ
مخضرًّا ومصفرًّا
فيهوي في هشيمِ الليلِ
والقنديلُ يغشاهُ الذبولْ
فينوسُ مرتعِشًا يُراوِدُهُ الأفول ْ
قد جفَّ فِيهِ الزيتُ
أغوتْهُ انحساراتُ الغمام ْ
فطوى نهاراتِ الأماني
ذاويًا متلفِّعًابدثارِ حزنٍ
ليس يعنيهِ الإيابْ
متواريًا في الظّلِّ
يرتقبُ انبلاجَ الصّبحِ
في ليلِ الأماني
إذ تراءتْ من بعيدٍ في السحابْ
كي تعصرَ الضوءَ المخبَّأَ ألحُنًا
حتى تواري سوءةَ المحزونِ
من غدرِ الزمانْ
وتُضَمِّدَ الجرحَ الذي
كم أوغلَ الإيلامُ فِيهِ
فيرحلَ الحزنُ الموشَّى بالخرابْ
ويعود مبسمُ فرحةٍ مُتألِّقًا
ونمدُّ أيدينا
لنفتحَ للمسرَّةِ والتفاؤلِ
ألفَ بابْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: