صرخة تحت الركام/ شعر / عبد الصمد الزوين

طِفْلٌ أطل مِنَ الرُّكَامِ مُرَوَّعًـــــا
وَالبِشْرُ يَزْهُو فِــي الفُؤَادِ وَيُورِقُ
..
تَحْتَ التُّرَابِ تَعَاظَمَتْ صَرَخَــاتُهُ
وَالجُرْحُ يَلْسَعُ جِسْمَــــــــهُ وَيُفَتِّقُ
..
فَأَثَــــــارَ صَوْتُ المُسْعِفِينَ فُؤَادَهُ
وَالكَرْبُ فِـــي عَيِنِ الغُلاَمِ يُحَدِّقُ
..
غَطَّى غُبَارُ الدَّارِ فَــــــــاهُ تَأَسُّفا
فَبَكَى وَكَادَ مِـــــنَ التَّاَلُّمِ يُصْعَقُ
..
(عِمْرَان) نَادَى وَالدُّمُوعُ غَـزِيرَةٌ
وَقَمِيصُهُ تَحْتَ الرُّكَــــــامِ مُمَزَّقُ
..
كُفُّوا البُكَاءَ وَهَلِّلُوا طَرَبــــا فَمِنْ
جُرْحِ المُعَانَاةِ الطُّفُولَةُ تُــــــورِقُ
..
يَا ابْنَ الشُّهَامَةِ إِنَّ صَوْتكَ لَوْحَـةٌ
والعِزِّ لَيْثٌ فِي فُــــــؤَادِكَ تُخْفِقُ
..
لاَ تَأْسَفَنَّ عَلَى ابْتِلاَءِ بِلاَدِنَـــــــا
فَالله يَحْمِي أَهْلَنَـــــــــــــا وَيُوَثِّقُ
..
لله دَرُّكَ يَا ابْنَ مُسْلِمَةٍ فَــــــــقَدْ
مَـــــــــاتَتْ ضَمَائِرُ أُمُّةٍ تَتَحَذِلَقُ
ـــــــــــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: