صلاة الغائب/ بقلم الشاعرة المصرية الدكتورة منال الشربيني

حين تقوم صلاة الغائب للأحياء
وتنكس جناحات الشمس
ويفور “التنور الثاني”
ويصادر جنبات الكون
ثم يبعثر في الأنواء
سوف يموج هتاف الأرض الفاجر فيها والشرفاء
ثم يغيب الصوت رويدا
حتى يموت
لن يصبح في الأرض معارض
أو مرتزقة
أو أوغاد
سوف يوحد جوف القبر
كل الصوت
سوف نشاهد كل هدير الموج الثائر
حين يئن
حين يقيم صلاة الحاضر للغرباء
ثم يشيع بين الماء
كل الماء
ثم يموت:
“كيف يطالب هذا النائم
والمتمرد
والمتفلسف
والخوان
والمتشيع
والإخوان
والمنبوذ
والدجال
والقابع في جراب الأرض
يقتل فيها ذاك الجندب
ويكفر حتى الجرذان
بخروج من باب “الجب”
كيف يكون الولد الآمن
والشرطي
والربان
والصف الأول
والقرية تسبح في الدم
والمقبرة والوديان
ثم يطالب أن يحسبه الليل الجائم
فوق سرير الخربة
حيا
أو يحسبه الشاهد ندا
للأحياء؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: