نوفمبر 29, 2022

من فيض الدمع/بقلم:جميلة الوجرة( اليمن)

من فيض دمع هذي البلاد
الجريحة
نبكي
رحيلك
يا شاهين الحنين
بدمع الاسى
بدمع الانكسار
بدمع الأنين
رحلت وهذي البلاد
مازالت جريحة
يا همس الحروف
يا وتر الكلمات
يا ناي الحنين المسافر
في جوانح هذه البلاد
الذبيحة
في سويعات هذا النهار
زلزلة الفاجعة
ضلوع الخفوقات
الجريحة
جدران المنازل
أسوار المدينة
شجيرات الحدائق
جبال البلاد الحزينة
تبكي رحيلك
يا آخر البلابل
يا فوضوي الحروف والألحان
ونبع ومنهل التغاريد
الأليمة
في نثر القصائد
تغني أهازيج لأحزان
البلاد الجريحة
آيا حبيب هذي البلاد
كيف رحلت عنا ؟!
في ضحى أيام الانكسار
والسنين العجاف الجديبة
و جذاوت الشمس
منكسرة على وجه النهار
وتحت جنح الدجى
لا نزال نحن الصغار
نائمون على وجه الجدار
كلت وهلكت آناملنا
مناجلنا
معاولنا
أعيانا الوهن
وداهمنا الدجى
إفتقدنا ضياء الصباح
وما فتح الجدار
فهذه البلاد بعد رحيل
البلابل
وحلول العاقبة
أضحت طريدة
يطارد احلامنا الاشباح
بين جوانح الأرض
المسكونة بشر الديدان
وعصر المغول
خلف شبابيك من خيوط
العناكب
تعيش بلادي سجينة
فيا رب هذي البلاد الكبير
لماذا رحلت لماذا رحلت ؟!
ستظل جميع البلابل
بعد رحيلك صغيرة
ومهما رثينا رحيلك
سنبكي عليك الدموع الكثيرة
و رحيلك عنا خسارة كبيرة

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: