مارس 21, 2018

العيد أمي / بقلم : الشاعرة السعودية حصة بنت عبد العزيز

لن أقولَ اليوم عيدْ
فالعيدُ أمي
ذلك الوجهُ المنير
به إشراق صباحي
وبه العشق تهادى
عند نظرات الحنان
شغف ليس يداويه اللقاءْ

كلُّ صبحٍ ومساءْ
طاب في أمي الغناءْ
فلها حبِّي وحرفي
فهي في دربي الضياءْ
عطرها العابق
ذكرى في دمي
أمطرتْ في جدب
أيامي النقاءْ

وسرير الأم
جنات النعيم
فيه إغراء الحكايةْ
قبل أن أغمض عيني
كي أنام
حضنها الدافئ نبضي
وأمانيها الندية
ذكريات العمرِ
إشراقُ البدايةْ
ومن الأمِ يكون الابتداءْ

أمسكتْ كفِّي
لإعلان الوداع
يا لها من لحظاتْ
لم تقل شيئاً
ولكن كلمتني النظراتْ
ودعتني
بعدما أوصتني
أن أرعى حبيباً
حتى لا يغرق
في موج الحياةْ
وبهذا جسدتْ
معنى الوفاءْ

إن هذا الطفل
لم يكبرْ
ولم يحيا بدنيا
ليس فيها أنتِ
يا نبع الصفاءْ
بعدكِ غادر
لم يرضَ البقاءْ

أمي قد كانت سناءْ
نجمة للخير
في قلب السماءْ
خشعتْ أنفاسها لله
عاشتْ في حياةٍ
من صلاةٍ ودعاءْ

غادرتْ درب الحياةْ
ودعتْ أيامها
حين لم تلقَ بها
أحلامها
فترعرعتُ أنا في مرِّها
مرضتْ أمي
لأنفي العمر
من أحضانها
بعد أن كانت ملاذي
وغرامي
ليتني كنتُ
لكِ أمي الدواءْ
يوم ودعتكِ أمي
ونأى عني نهاري
وكساني الحزن
معنى الألمِ
سال دمعي
فوق أسوار وقاري
وتنحى قلمي
كيف لي أكتبُ
بعد الآن أمي ؟
ماتتْ الأعيادُ
في قلبي
ومات اللحن
في درب الغناء .

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: