وحدك النور /بقلم هناء يزبك

وحدك توضأت بالنور
طرحت حبات قلبك في مروج جسدي
تلونت فصول أعوامي
فثقلت أعشار قلبي
ب ورود مضمخة بندى ابتسامتك
بعيبرك
غسلت طعم المرارة
كما تغسل الأمطار وجه الأرض

وحدك
من كتبني في حواشي القمر
حروفا مبطنة بأشعة السحر
ماعدت أخشى خيالات الظلمة
مذ فتحت أبواب الفجر

بالأمس لم تعرف ذؤابتي
إلا ملمس الريح الخشن
اليوم تضفرها بأصابعك قميصا
من النجوم فوق الكتف
وحدك
أوفر نجوما من ثوب الليل
أنى اتجهت أراك كالهالات
سرمدي العلو
تحد وجه الشمس

بالأمس لم تكن جنتي تعرف
مفاتنها الجميلة
أرضها مائرة …
أنهارها ناضبة تمور عطشا
كقصوف الرعد
خيوط شمسها تغشيها السحب وفي داخلي
نشيج مدفون في خاطر الليل ….كالصمت

ووحدك
دسرت أرضي ب وتين قلبك
فأينعت وامتلأت أكثر …فأكتر
من حقول القمح
تشربت مسامي عطرك
تدفق الماء في عروقي
فأغرقت فراش الحلم

آه ….ياضوء الفجر
وحدك
بأجنحة من خيوط الشمس
رفعتني
أغنية فرح
تمزق أغشية السحب
تنساب نغماتها في خطوط جسدي
نسيما يوقظ الرغبة
في صدري
تغسل ارتعاش اضطرابي
أتغلغل في ضوئك تهويدة
تحمل السحر
أضرم النار في مهد قصيدتك
يامن أشعلتني بفتنة الحروف
وحولتني
ذرات نور
على عتبات القمر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: